شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٣ - الحديث الخامس ان الله لا يوصف بمكان
الراكب [١] في أربعين عاما [٢]. و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في تفسير قوله تعالى: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى [٣] انّه قال: «رأيت على كل ورق من أوراقها ملكا يسبّح اللّه عزّ و جلّ» و قيل: يغشاها الملائكة أمثال الغربان [٤]، و قيل: يغشاها النور و الضياء و الكمال و البهاء ما يروق [٥] الأبصار عن الإبصار [٦]، و سمّيت «المنتهى» [٧] ب «المنتهى» و هو موضع الانتهاء، لأنّه ليس لوصفها منتهى [٨] أو لأنّه لم يجاوزها أحد من الأنبياء، أو لأنّه ينتهي إليها ما يصعد من تحت و ما يأتي من فوق، أو لأنّه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو لأنّه [٩] هي شجرة طوبى و كانت في منتهى الجنّات العلى، لقوله تعالى: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [١٠] و هي جنّة الخلد التي وعدت لمن اتّقى [١١].
و «الحجب» جمع حجاب و أصل «الحجاب»: الستر الحائل بين الرائي و المرئي، و هو هاهنا راجع الى منع الأبصار عن الإبصار و ردع الأوهام عن الوقوع الى ذلك المقام، فأقيم ذلك المنع مقام الستر الحائل، فعبّر عنه ب «الحجاب» و سيأتي في آخر الكتاب بيان حقيقة الحجاب إن شاء اللّه تعالى.
و توضيح جواب الإمام عليه السلام أنّ هذا النحو من العروج له سرّ [١٢] عظيم
[١] . الراكب: الكواكب د.
[٢] . و فى الكشاف، ج ٤، ص ٤٢١: «يسير الركب في ظلّها سبعين عاما لا يقطعها».
[٣] . النجم: ١٦.
[٤] . الغربان: العرفات ك.
[٥] . ما يروق: و ما بروق م.
[٦] . الأقوال في معنى قوله تعالى: «يَغْشَى السِّدْرَةَ» منقولة من مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٦٥.
[٧] . المنتهى:- م ن.
[٨] . لوصفها منتهى:- د.
[٩] . لأنّه: لأنّها ن.
[١٠] . النجم: ١٥.
[١١] . الأقوال فى وجه تسمية سدرة المنتهى منقولة من مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٦٥.
[١٢] . سرّ: ستر د.