شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٤٤ - فصل في أن حساب الجمل من الأوضاع الإلهية و لها خواص
الناري و الهوائي و المائي و الأرضي و كذا الى النوراني و الظلماني و غير ذلك من التقسيمات التي لا تكاد تحصى. و أثبتوا أيضا لتكرار كل من الأسماء بطريق الذكر و الورد و المداومة على عددها المخصوص من الصغير و الكبير و الوسيط- خصوصا مع رعاية أمور أخر من موافقته لاسم الذاكر أو انضمامه إليه و غير ذلك- فوائد عظيمة كما هو المثبت في دفاترهم؛
و منها، ما قيل: انّ علم الجفر انّما ينوط على حساب «أبجد المغاربة» و هو علم يستخرج منه حكم ما كان و ما يكون الى يوم القيامة كما ورد في أخبار الأئمة عليهم السلام.
فصل [١] [في أنّ حساب الجمّل من الأوضاع الإلهية و لها خواص]
اعلم أنّ حساب الجمّل كان في قديم الأيام و ذلك يدلّ على أنّه من الأوضاع الإلهية و الّا لم يترتّب عليه تلك الخواص من معرفة الأعمار و الآجال و الحوادث و سائر الأحوال، و الدليل على ذلك من وجوه:
[الوجه] الأوّل: ما نقله المفسّرون عن بعض الصحابة في تفسير المقطعات القرآنية أنّ كل حرف منها يدلّ على مدة قوم و آجال آخرين، حتى نقلوا عن اليهود انّهم بعد سماع [٢] مفتتح [٣] سورة البقرة قالوا: انّ مدة شريعة محمد صلّى اللّه عليه و آله إحدى و سبعون سنة عدد مجموع الألف و اللام و الميم، فلمّا قرئ عليهم سائر الفواتح ارتفعت شبهتهم [٤]، يؤيّد ذلك ما روى أبو لبيد عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال: «يا أبا لبيد! يملك من ولد العباس اثنا عشر يقتل بعد الثامن منهم أربعة يصيب أحدهم الذبحة فيذبحه، هم فئة قصيرة أعمارهم، قليلة مدتهم، خبيثة
[١] . فصل: بياض في ن.
[٢] . سماع: جماع ج.
[٣] . من قوله: فلأنّ الثابت الحقيقي الذي (ص ٣٢٨) الى هنا ساقطة من نسخة د.
[٤] . مجمع البيان، ج ١، ص ١١٣؛ التفسير الكبير، ج ٢، ص ٦- ٧.