شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٨٠ - سؤال اليهوديين عن علي عليه السلام «أين ربك؟
القرابة [١٠] التي ينبغي أن يفتخر بها و يكون صاحب تلك القرابة أعظم الناس و أشرفهم بعد النبي صلى اللّه عليه و آله. «و المنزلة القريبة»: هي التي بالحري أن يكون صاحبها أقرب الناس الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. «أنبأتكما»: من باب الإفعال من «النبأ» و هو الخبر. «بالذي كان على عهد نبيّكما موسى»: أي بالدليل على ما أقول من الحق في تلك المسألة من الأمر الذي وقع في زمان موسى عليه السلام. «بالذي كان على عهد نبيّنا»: أي بالدليل على ذلك من الآية التي نزلت في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المتن: قال علي عليه السلام: أقبل أربعة أملاك: ملك من المشرق و ملك من المغرب و ملك من السماء و ملك من الأرض، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب [١١] من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من عند ربّي، و قال صاحب المغرب لصاحب المشرق: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من عند ربّي [١٢]، و قال النازل من السماء للخارج من الأرض: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من عند ربّي، و قال الخارج من الأرض للنازل من السماء: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من عند ربّي؛ فهذا ما كان على عهد نبيّكما موسى عليه السلام.
الشرح: هذا الكلام قد يشعر بأنّهما كانا على اليهودية. «أقبل أربعة أملاك» أي أقبل بعضهم الى بعض و صادفوا في موضع واحد. «ملك من المشرق» بالرفع بيان لل «أربعة». «من أين أقبلت؟»: أي من أين جئت حتى أقبلت إلينا. «و هذا الذي كان على عهد موسى عليه السلام»: انّما يدلّ على إحاطته [١٣] سبحانه بجميع الجهات و لا ينفي الجسمية، لأنّ الجائين من أطراف الأفلاك المحيطة بالأرض يصحّ لهم أن
[١٠] . أي القرابة:- د.
[١١] . فقال ... المغرب:- ك.
[١٢] . أقبلت ... ربّي:- ك.
[١٣] . إحاطته: إحاطة د.