شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٠١ - الحديث الأول في إثبات أن المدبر واحد
الباب التاسع [١] [السادس و الثلاثون] باب الردّ على الثنوية و الزنادقة
الشرح: قد سبق تفسير «الزنديق» و سيأتي إن شاء اللّه تفصيل مذاهب المجوس من الثنوية في آخر الكتاب، و قد ذكر المصنّف- رضي اللّه عنه- في هذا الباب ستّة أخبار:
الحديث الأوّل [في إثبات أنّ المدبّر واحد]
بإسناده عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الّذي أتى أبا عبد اللّه عليه السلام فكان من قول أبي عبد اللّه عليه السلام له: لا يخلو قولك:
إنّهما اثنان، من أن يكونا قديمين قويّين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويّا و الآخر ضعيفا، فإن كان قويّين فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه و يتفرّد بالتّدبير، و إن زعمت أنّ أحدهما قويّ و الآخر ضعيف ثبت أنّه واحد كما نقول، للعجز الظّاهر في الثاني، و إن قلت:
إنّهما اثنان لم يخل من أن يكونا متّفقين من كلّ جهة أو مفترقين من كلّ جهة، فلمّا رأينا الخلق منتظما و الفلك جاريا و اختلاف اللّيل و النّهار، و الشّمس و القمر دلّ صحّة الأمر و التّدبير و ائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد، ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنين فلا بدّ من فرجة بينهما حتى يكونا
[١] . الباب التاسع:- د.