شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٢٨ - الحديث الرابع عشر دعاء«يا من أظهر الجميل» هدية من الله الى النبي(ص)
و بهم عبد اللّه، و بهم عرف اللّه، و لولاهم ما عبد اللّه و ما عرف اللّه، الى غير ذلك من الكرامات.
المتن: و إذا قال: «يا عظيم المنّ» أعطاه اللّه يوم القيامة منيته و منية الخلائق.
الشرح: لعل المراد أن يعطيه اللّه شيئا هو [١] منيته و منية الخلائق أجمعين.
المتن: و إذا قال: «يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها» أعطاه اللّه من الأجر بعدد من شكر نعماءه.
الشرح: لمّا كان هذا القول مشعرا [٢] عن معرفة حق النعم و هي رؤيتها صادرة عن محض الفضل بدون الإيجاب سواء كانت من جهته تعالى [٣] أو من جهة الأشياء و بدون استعداد و استحقاق لها، لأنّ ذلك فرع الوجود الذي هو أصل النعم كان أجر القائل المعتقد ذلك، لأنّه كأنّه قد قال ذلك بلسان جميع الشاكرين [٤] العارفين.
المتن: و إذا قال: «يا ربّنا و يا سيّدنا» قال اللّه تبارك و تعالى: اشهدوا ملائكتي أنّي قد غفرت له و أعطيته من الأجر بعدد من خلقته ممّن في الجنة و النار و السماوات السبع و الأرضين السبع و الشمس و القمر و النجوم و قطر الأمطار و أنواع الخلق و الجبال و الحصى و الثرى و غير ذلك و العرش و الكرسي.
الشرح: قوله: «و السماوات» و ما بعده معطوفان على الجنّة أي بعدد من خلقته ممّن في [٥] السماوات و غيرها. و أمّا قوله: «و الشمس» الى قوله: «و الكرسي» فمعطوفات على الموصول في قوله: «ممّن» أي من خلقته من الشمس و القمر و ذلك،
[١] . هو: فهو د.
[٢] . مشعرا: مستقرا ج.
[٣] . تعالى:- د.
[٤] . الشاكرين: الشاركين د.
[٥] . ممّن في: من د.