شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٢٧ - الحديث الرابع عشر دعاء«يا من أظهر الجميل» هدية من الله الى النبي(ص)
بالرحمة.
الشرح: «أثر بسط [١] اليد عليه بالرحمة» هو [٢] أنّه يصير رحمة للعبد فيدفع به البلايا عنهم، و أينما وضع عليه يده أو قدمه يزداد بركة بل يصير ذا حياة. و اعتبر ذلك من أنّ التراب الذي وضع عليه رمكة [٣] جبرئيل عليه السّلام قدمها عليه يورث الحياة، فكيف بالإنسان الذي خلق لأجله الأملاك و الأفلاك، و ذلك على اختلاف مراتب أهل اللّه الى أن ينتهي الى أن يكون رحمة للعالمين، و ذلك ممّا استأثر اللّه خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله.
المتن: و إذا قال: «يا صاحب كل نجوى و منتهى كل شكوى» أعطاه اللّه من الأجر ثواب [٤] كل مصاب و كل سالم و كل مريض و كل ضرير و كل مسكين و كل فقير و كل صاحب مصيبة الى يوم القيامة.
الشرح: «النجوى» انّما يصدر من العليل و غيره، و أمّا «الشكوى» فانّما يختصّ بذوي [٥] المصائب، و لذلك جمع بين الأثرين، و «الضرير» من ذهبت عيناه، و لعلّ المراد ب «المصاب» من أصابته المصيبة في نفسه، و ب «صاحب المصيبة» أعمّ منه.
المتن: و إذا قال: «يا كريم الصفح» أكرمه اللّه كرامة [٦] الأنبياء.
الشرح: «الكرامة» التي أكرمها اللّه بها الأنبياء عليهم السلام لا يحيط بها الوصف: منها، أنّهم شهداء على أممهم، و شفعاء لهم، و أنّهم أقرب الخلق الى اللّه، و وسائل فيضه، و مفاتيح غيبه، و أبواب علمه، و مظاهر كمالاته؛ و منها، أنّ بهم أمطرت السماء مطرها، و أنبتت الأرض نباتها، و بهم أثمرت الأشجار، و أينعت الثمار،
[١] . بسط: البسط د.
[٢] . هو: و هو د.
[٣] . رمكة: و مكة ن.
[٤] . ثواب:- ن.
[٥] . بذوي: بذو د.
[٦] . كرامة: كرامته د.