شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧ - التمهيد الثالث في الحركة و أنها منطبقة على الجسم المتقدر
ثمّ انّ هذه الجسمية النورية بعد تقوّمها بتلك الهيولى الكلية و الصورة النورية بسبب ذلك التمايز الإجمالي صارت قابلة- حين انعكاس شعاع نور واحد مقيسا الى انعكاس آخر- لأن [١] يفرض فيها شيء، دون شيء، و هذا هو معنى لزومها المقدار، فتحقّق [٢] المقدار التعليمي بنفس ذات الجسمية من دون ملاحظة أمر خارج عنها، فصارت الزجاجة مرآة ينبسط خلفها الزيبق و هو الطرف الذي يلينا، فانطبعت المثل العقلية و الأنوار الإلهية في تلك المرآة انطباعا حقيقيا متمايزة التعيّن متفاوتة المراتب، فصدر «الكرسي» الرفيع الذي ورد أنّ فيه كلّ شيء، قال اللّه تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ [٣] فصارت الأنوار هنالك أشباحا نورية و أمثلة عرشية، فظهرت الأشواق و تحرّكت ميول العشّاق، فحدثت الحركة الدورية الغير المختصة بأفق من الآفاق الى أن انتهى الأمر الى ساقة الوجود، و يتمّ نظام عالم الشهود، و لا حاجة هنا الى تفصيلها و عسى أن يأتي أيّان تحقيقها [٤] إن شاء اللّه تعالى.
التمهيد الثالث [في الحركة و أنّها منطبقة على الجسم المتقدّر]
إذا تذكّرت ما ذكرنا، فاعلم انّ هناك حدثت من الجوهر أنواعه [٥] الخمسة بالنوعية و الإرسال، و من الأعراض الحركة الكلية، و مقولة الكمّ بأنواعه، و من مقولة الكيف [٦] الذي يختصّ [٧] بالكميات، و مقولة الوضع. و لمّا تنوعّت بعد ذلك هذه
[١] . آخر لأن: أخرى لا أن د.
[٢] . فتحقق: فيتحقق د.
[٣] . البقرة: ٢٥٥.
[٤] . تفصيلها ... تحقيقها: تفصيلهما ... تحقيقهما ك.
[٥] . الجوهر أنواعه: الجواهر أنواره د.
[٦] . الكيف: الكمّ د.
[٧] . يختص: مختص د م.