شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٨٢ - انتقاد
صفتك»: الفصل لكون الجملة بيانا [١] لمضمون الجملة السابقة. «قدّما و أخّرا»: أي قدّما أنفسهما و ليس شأنهما [٢]، و أخّرا من حقّه التقديم.
و لا يبعد أن يقال: قدّماني من وجه لم يشعرا بذلك حيث يظهر من جهالاتهم [٣] أنّي أنا الخليفة بالحق في نظر أهل العلم، و أخّراني بحسب الظاهر عند العوام. و «يوقفان و يسألان» على صيغة المجهول.
انتقاد
اعلم انّه عليه السلام أتى للأمر [٤] الذي كان على عهد نبيّنا صلى اللّه عليه و آله بهذه الآية التي تدلّ على كمال إحاطته بكلّ شيء، و معيّته لكلّ ضوء و فىء، و استيلائه العلّي على الآحاد بحيث لو قطع النظر عنه سبحانه لم يكن الثلاثة و نظائرها من الأعداد، و ذلك لأنّه لو لم يكن [٥] تذوّت الثلاثة بذلك الرابع لكان هو في عدادهم [٦]، فيكون رابع الأربعة التي هو أحدهم؛ فتبصّر! فانّ ذلك دقيق جدّا؛ فانظر يا مسكين ما قدر التفاوت بين معرفة زمن موسى و التي في بعثة خاتم الرسل، حيث جاء في الزمن الأول بيان استيلائه عزّ شأنه بما يوهم التشبيه و كذلك كانت جميع معارف ذلك الزمان كما لا يخفى على المتتبّع لآثار الأولين، و أمّا في هذا الزمان فقد جاء التشبيه في عين التنزيه في أكثر الآيات، بل أمر بذلك في قوله تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [٧] الى
[١] . بيانا: بيان م.
[٢] . شأنهما: بشأنهما ج ن م.
[٣] . جهالاتهم: جمالاتهم د.
[٤] . للأمر: الأمر د.
[٥] . لم يكن: يكن د.
[٦] . عدادهم: عداد لهم د.
[٧] . النصر: ٣.