شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٣٦ - الحديث الأول القرآن ليس بخالق و لا مخلوق و لكنه كلام الله عز و جل
لا يليق بمن له أدنى بصيرة فضلا عمّن ادّعى المعرفة.
ثمّ انّ القول بالكلام النفسي يستلزم القول بأنّ القرآن من صفات اللّه تعالى، و هذا شنيع غاية الشناعة، و ليت شعري ما الباعث لهم على هذه الفرية؟! و هل هذا إلّا ضلالة في ضلالة [١]! و سيجيء الايماء إلى بعض المعارف المناسبة للمقام في ذيل [٢] بيان الأخبار.
ثمّ إنّ المصنّف- رحمه اللّه- ذكر في هذا الباب سبعة أحاديث:
الحديث الأول [القرآن ليس بخالق و لا مخلوق و لكنّه كلام اللّه عزّ و جلّ]
بإسناده عن الحسين بن خالد، قال: قلت للرضا عليه السّلام: يا بن رسول اللّه أخبرني عن القرآن أ خالق أم مخلوق فقال: ليس بخالق و لا مخلوق، و لكنّه كلام اللّه عزّ و جلّ.
الشرح: اعلم أنّ القرآن هو الجامع، لأنّ «القرء» بمعنى الجمع، قال سبحانه: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ [٣] و عدد «الجامع [٤]» مائة و أربعة عشر و سور القرآن [٥] كذلك، و الجامع من عند اللّه هو الجامع للحقائق الإلهية و الكيانية [٦] على ما هي عليه، فلم يكن به عوج، فيكون [٧] على الاعتدال الحقيقي، و الاعتدال [٨] موطن بقاء الوجود على الوجود [٩]، فالذي أنزل عليه القرآن يكون رحمة للعالمين لأنّها وسعت كل شيء
[١] . في ضلالة: فضلالة د.
[٢] . في ذيل: بل د.
[٣] . القيامة: ١٧.
[٤] . أي حروف ج ا م ع.
[٥] . انّ علينا ... سور القرآن:- ج.
[٦] . الكيانية: الكناية م.
[٧] . فيكون:+ له د.
[٨] . الحقيقي و الاعتدال:- د.
[٩] . الوجود: الموجود ج.