شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٨ - الحديث الأول لا يقال عليه تعالى «متى كان؟»
و الأرض التي توافقه ببرودتها، و إن كان من ذوات النفوس فانّه إمّا أن يتشوّق نحو الانتقام و [١] الإقدام لانتزاع ما في يد الغير بالقوة الغضبية و كانت حركته لأخذ أمر خارج عن ذاته لصلاح حاله أو لسلامة [٢] عن عدوّه، و إمّا أن يتشوّق الى جلب الشهوات و اللّذات بالقوة الشهوية فذلك لتناول [٣] المتخلّف بدل المتحلّل [٤] من بدنه أو استفراغ الفاضل منه، و إمّا أن يتشوّق نحو الفضائل و الكمالات، و بالجملة فهو يشتاق بجسمه الى الشيء الموافق لجسمه و بقائه و بحسب نفسه الى ما يتكامل [٥] به ذاته و كل [٦] ذلك يقتضي النقصان، فالكامل المطلق لا حاجة له الى الحركة و لا يمكن أن يتحرّك لأنّه إن كان نحو الكمال فلم يكن كاملا على الإطلاق، و النقص عدم فلا يكون [٧] مقصدا للحركة، و لأنّ هذه الحركة نقص، و الكامل المطلق ما لا يكون فيه نقص أصلا.
الحديث الأوّل [لا يقال عليه تعالى: «متى كان؟»]
بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام فقال: أخبرني عن اللّه متى كان؟ فقال عليه السلام [٨]:
و يلك! أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؛ سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا.
[١] . و: أود.
[٢] . لسلامة: لسلامته د.
[٣] . لتناول: ليتناول م.
[٤] . المتحلّل: التحلّل د.
[٥] . يتكامل: متكامل ك.
[٦] . و كل: فكل ك.
[٧] . لأنّه إن ... فلا يكون:- د.
[٨] . عليه السلام: له ن.