شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٤٣ - الباب السادس الثالث و الثلاثون باب في تفسير حروف الجمل
الألف بهذا الاعتبار مائة و عشرة و الباء واحدا [١] و الجيم خمسين، و يتفرّع على هذين الاعتبارين لطائف كثيرة يعرفها أرباب علم الجفر. و قد تفطّن المحقّق الدواني باستخراج اسم «محمّد» صلّى اللّه عليه و آله من لفظ «الإسلام» حيث يطابق بيّنات اسمه الشريف لزبر «الإسلام»، و استخراج اسم «عليّ» عليه السّلام من لفظ «الإيمان» حيث طابقت بيّنات اسمه المبارك لزبر «الإيمان» [٢]؛ هذا إذا اعتبر واحد من الحسابين و ربما يعتبر جمع الاعتبارين معا فيكون عدد الألف مائة و إحدى عشر و يقال له «العدد الملفوظي» و لحساب الزبر «العدد المكتوبي»؛
و منها، انّ قوما ادّعوا أنّ مراتب الأعداد المدلول عليها بهذه الحروف منطبقة على مراتب العوالم و مرآة لمعرفة حقائق الأشياء حتى لو وفّق أحد للاطّلاع على خواصّها و أحوالها ينكشف [٣] له أحوال الموجودات حتى الحوادث الماضية و الآتية.
و نقل عن بعض المغاربة [٤] أنّه استنبط من قوله: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وقوع زلزلة عظيمة في سنة اثنين و سبعمائة و وقع الأمر كما حكم.
و طائفة أجروا [٥] الحساب المذكور في أسماء اللّه بل في سائر الأسماء و الألفاظ، و استخرجوا من تلك الأسماء و من الكلمات القرآنية بل من الأدعية السماوية أسامي الملائكة و الخدم و الأعوان و الشياطين الموكلات عليها. و بعضهم وضعوا طرقا عجيبة [٦] في وضع تلك الأسماء الإلهية و هذه الأعداد في الألواح، و وضعوا قواعد من التكسير الصغير و الكبير و المكسّر، و تقسيم الحروف على حسب الطبائع من
[١] . و الباء واحدا: مطابق م.
[٢] . إشارة الى ما نقل عن الدواني:
خورشيد كمال است نبى، ماه ولى
اسلام» محمّد است و «ايمان» على