شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٤٥ - فصل في أن حساب الجمل من الأوضاع الإلهية و لها خواص
سريرتهم، منهم الفويسق [١] الملقب ب «الهادى» و «الناطق» و «الغاوي». يا أبا لبيد! انّ في حروف القرآن المقطعة لعلما جمّا، انّ اللّه أنزل الم ذلِكَ الْكِتابُ فقام محمد صلّى اللّه عليه و آله حتى ظهر نوره و ثبتت كلمته و ولد يوم ولد و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين» ثم قال: «و تبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطعة إذا أعددتها من غير تكرار. و ليس من حروف مقطعة و حرف ينقضي الّا و قيام قائم من بني هاشم عند انقضائها» ثم قال: «الألف واحد و اللام ثلاثون و الميم أربعون و الصاد تسعون فذلك واحد [٢] و مائة و ستّون، ثم كان بدو خروج الحسن بن علي عليه السّلام «الم اللّه» فلمّا بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «المص» و يقوم قائمنا عند انقضائها ب «الر [٣]» فافهم ذلك وعه [٤] و اكتمه»- الخبر. و قد شرحته في كتاب الأربعين من أراد مرماه فليراجع إليه.
و في ما وجد بخط أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام بعد كلام طويل في ذكر شرف الأئمة عليهم السلام و نبذ من أوصاف الشيعة بهذه العبارة: «و سيفجر [٥] لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام «الر» و «طه» و «طواسين» من السنين، و هذا الكتاب ذرّة من جبل الرحمة و قطرة من بحر الحكمة»- الخبر.
الوجه الثاني: روى ثقة الإسلام- رضي اللّه عنه- في أبواب التاريخ من كتاب الكافي [٦] بإسناده عن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انّ أبا طالب أسلم بحساب الجمل و عقد بيده ثلاثا و ستّين» فقد قيل: [٧] معناه أنّ إسلامه غير مختص بلغة دون لغة و بلسان دون لسان على وجه شائع اطّلع عليه جميع الطوائف، كما أنّ حساب الجمل غير مختص بلغة دون لغة.
[١] . الفويسق: القريش ج.
[٢] . واحد:- م ج.
[٣] . الر: الم د.
[٤] . وعه: وعد ج، دعه م.
[٥] . سيفجر: سيعجز ج.
[٦] . الكافي، ج ١، ص ٤٤٩.
[٧] . قيل:+ في ج.