شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠٢ - الحديث الرابع إن لله تبارك و تعالى ديكا رجلاه في تخوم الأرض
و سرادق السرائر. و في دعاء مولانا السجاد عليه السّلام عند الحجر الأسود في محاكمة عمّه محمد بن الحنفية سبعة: سرادق المجد، و سرادق البهاء، و سرادق العظمة، و سرادق الجلال، و سرادق العزّ، و سرادق القدرة، و سرادق السرائر السابق الفائق الحسن النضير [١]. و لعلّ سرادق السرائر في الخبرين الأخيرين هو الذي عبّر عنه في خبر مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ب «النور الأبيض» و ذلك لأنّ حضرة الألوهية هي غيب [٢] جميع الحقائق و سريرتها، فهو النور الأبيض، لاستنارة [٣] جميع الأسماء و الحقائق و المكنونات و الكائنات [٤] بنوره، و هو السابق على كافة الأسماء و الصفات و آثارها و هو الفائق الغالب المحيط بجميعها فهو الحسن في أكمل الحسن و البهاء، لأنّ كل حسن و بهاء و جمال و كمال فانّما هو من تلك الحضرة و هو في كمال البهجة و النظارة [٥] و الصفاء و النورية. و للّه الفضل مبدأ و معيدا.
الحديث الرابع [إنّ للّه تبارك و تعالى ديكا رجلاه في تخوم الأرض]
بإسناده عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: انّ للّه تبارك و تعالى ديكا رجلاه في تخوم الأرض السابعة و رأسه عند العرش ثاني عنقه تحت العرش و ملك من ملائكة اللّه عزّ و جلّ خلقه اللّه تبارك و تعالى رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى مضى مصعدا فيها مدّ [٦] الأرضين حتى خرج منها الى أفق السماء ثم مضى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى العرش و هو يقول سبحانك ربّي.
[١] . النضير: النظير د.
[٢] . غيب: غيبة د.
[٣] . لاستنارة: لاستتارة د.
[٤] . و الكائنات:- د.
[٥] . النظارة (النسخ): «النضارة» أنسب.
[٦] . مدّ: مدى ن.