شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٤٠ - المطلب العاشر ذلك الاسم هو العقل الأول
الثالثة: ذكر المتوهّم للدلالة على أنّه يمكن في [١] إدراكه بالعقل لا من جهة الحسّ [٢] بل [٣] من جهة الفيض العلوي و الكشف الإلهي، و بالجملة، هذه الخاصية أبطلت كون ذلك الاسم وحدة أو نقطة كما هو رأي طائفتين أخريين من أتباع الأوليين [٤]، أمّا الوحدة فلأنّها و إن لم تكن محسوسة بالحس الظاهر لكنها مدركة بالوهم و الخيال، و أمّا النقطة فهي [٥] محسوسة و ذلك ظاهر.
المطلب التاسع ذلك الاسم مستتر
و من خواصّه أنّه «مستتر» على صيغة الافتعال للفاعل فلا تصل إليه المدارك، لكنّه غير مستور بشيء يستره و يحجبه، و انّما الحجاب للمدارك، و الاستتار [٦] للمشاعر [٧]. و في نسخة الكافي «غير مستّر» على صيغة المفعول من التفعيل و هو أصرح في المقصود.
المطلب العاشر [ذلك الاسم هو العقل الأول]
إذا دريت ذلك و ظهر لك أنّ هذه الصفات لا توجد الّا في العقل الأول الكلي، فذلك الاسم عبارة عنه، قال استادنا في العلوم الدينية في جامعه الوافي: «الاسم ما دلّ على الذات الموصوفة بصفة معيّنة سواء كان لفظا أو حقيقة من الحقائق الموجودة في الأعيان فانّ الدلالة كما يكون بالألفاظ كذلك يكون بالذوات من غير فرق بينهما في ما يؤول الى المعنى، بل كل موجود بمنزلة كلام صادر عنه تعالى دالّ
[١] . في:- ك.
[٢] . الظاهر يوصله ... جهة الحس: مع المتوهّم ليشتمل الحواس الظاهرة و الباطنة، لأنّ كل من أدركه لم يدركه بالحس ج ن.
[٣] . بل:- د.
[٤] . الأوليين: الأليين ج.
[٥] . فهي: و هي د.
[٦] . الاتلر: الاستتار م.
[٧] . للمشاعر: للمشاعرة د.