شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٦٣ - تذييل
مأخوذتان من «أبي»، و الواو إمّا [١] من «هو» الذي يضمر في الفعل فأظهر هنا و خفف، و إمّا [٢] حصل من إشباع ضمّة «الأب» حين الرفع ثم صار محل الإعراب عند التركيب. و بالجملة، فأبو جاد كنية أبينا آدم عليه السّلام، و «جاد» بمعنى أكل، قال في المجمل: الجود: الجوع، و هذا مثل ما ورد في خبر مكالمة النملة مع سليمان النبي عليه السّلام من أنّ سمّي «داود» لأنّه «داوى جرحه [٣] بودّ [٤]» أي عالج [٥] جراحة قلبه بمحبّة اللّه تعالى، و قد شرحناه في الأربعين [٦].
و أمّا هوّز: فالهاء و الواو من «هوى» بمعنى سقط، و الزاى من «نزل» أي هبط الى الأرض.
و أمّا حطي: فلعلّ [٧] الحاء من «أحاطت»، و الطاء المدغم فيها و الياء كلاهما من «الخطيئة»؛
و أمّا قريسات:، فهي مخففة «أقرّ بالسيئات» لكن في تقديم الياء إشكالا كما وقع النسخ التي رأيناها؛
و أمّا «كتب» فلم يخفف.
ثم اعلم أنّ حاصل المعنى يصير هكذا: أبى آدم أن يأكل من الشجرة فجاع ثم أكل فسقط من سماء القرب الذي هو الجنة الحقيقية [٨] و نزل الى الأرض [٩] لأجل المكافات، فأحاطت به خطيئته، فتلقّى من ربّه كلمات التوبة، و أقرّ بسيّئاته، فتاب اللّه عليه فغفر له، و لكن كتب اللّه ذلك في اللوح المحفوظ.
[١] . إمّا: ما ج.
[٢] . إمّا:+ و أو م ج.
[٣] . داوى جرحه: داوا خرجه د.
[٤] . بودّ: بوادي د.
[٥] . عالج: عاجل د.
[٦] . الأربعين، في شرح الحديث الخامس عشر، ص ٤٧١.
[٧] . فلعلّ أطلع ج.
[٨] . الحقيقية: الحقيقة د.
[٩] . الأرض: للأرض د.