شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥٥ - و هاهنا توضيحات يتضمن تحقيقات
هو أنّ الأركان بالنظر الى الأجزاء الثلاثة من قبيل الأجزاء و اللوازم فناسبت [١] «التسخير»؛ و أمّا الأسماء الثلاثون فهي بالنسبة الى الأركان بمنزلة المعلولات كما يشعر به قوله: «فعلا منسوبا إليها»، مثلا من الأسماء الذاتية «القادر» و لا ريب انّه [٢] بالقياس الى أسماء [٣] الأفعال التي تحته ك «الخالق» و «الرازق» و «المحيي» و «المميت» و غيرها بمنزلة العلّة فناسب «الخلق».
الثاني، قوله عليه السلام: «فعلا» إمّا بدل من قوله: «اسما» بدل البعض من الكل أو الاشتمال، أو حال من «الثلاثين اسما» لأنّه بمعنى المفعول، و لا حاجة الى الجمعية لاستغناء المصدر و اسمه عن ذلك.
الثالث، يظهر من هذا الخبر أنّ «الحرف» متأخّر من الاسم و متقدّم على الفعل، لأنّ الحاصل أنّه تعالى خلق «اسما» [٤] فجعله ذا جهات و اعتبارات هي بمنزلة «الحروف». ثمّ خلق الأسماء الثلاثين التي هي بمنزلة «الأفعال» كما عرفت، و لعمر [٥] الحبيب انه هكذا ينبغي أن يكون الأمر و الشأن، إذ [٦] «الحرف» آلة لإسناد [٧] «الفعل» الى «الاسم» و انتسابه إليه و «الآلة» متقدّمة بالطبع على ما يحصل بها؛ فتأمّل!
الرابع، سرّ الثلاثين عندي ما قد سمعت غير مرّة من أنّ الموجودات الممكنة هي آثار الأسماء الإلهية و نتائج أحكامها، و من البيّن أنّ أصول الحقائق الموجودة في العالم الإمكاني ثلاثون، فوجب في شرع المضاهاة أن يكون بإزائها من كل ركن من الأركان الأربعة التي هي أصول الأصول ثلاثون فعلا مسمّاة ب «الأسماء» في
[١] . فناسبت: فناسب د.
[٢] . لا ريب انّه: لا ربايني د.
[٣] . أسماء: الأسماء ن ج.
[٤] . اسما: أسماء ك.
[٥] . و لعمر:- ك.
[٦] . إذ: إذا د.
[٧] . لإسناد: الإسناد د.