شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٨٥ - الحديث السابع بيان المقصود من أن له تعالى أسماء و صفات
أحدها، الأمور الواحدة بالجنس كالإنسان و الفرس و غيرهما؛
و ثانيها، الأشياء الواحدة بالنوع كزيد و عمرو و غيرهما؛
و ثالثها، الأمور المتحدة في الموضوع كأعراض مجتمعة فيه؛
و رابعها، الأمور المتحدة في العارض أيّ عرض كان كهذا الأبيض و ذلك الأبيض؛
و خامسها، الحقائق المشتركة في العلة بأن يكون لها علة واحدة؛
و سادسها، الأمور المتحدة في المعلول، لو صحّ ذلك بناء على وجود اللازم الأعم [١] و إن لم نقل نحن به؛
فالأول هو الواحد بالجنس، و الثاني هو الواحد بالنوع، و الثالث هو الواحد بالموضوع [٢]، و الرابع هو الواحد بالمحمول: فمنه ما في الكمّ [٣] و يسمّى «المساواة»، و منه ما في الكيف و يسمّى «المشابهة»، و منه ما في الوضع [٤] و هو «المطابقة»، و منه ما في الإضافة و هو «المناسبة»؛
إذا دريت ذلك فقد كان من المستبين عندك في ما عرفت في مباحث الوحدات حسبما ذكره القوم و ما ذكرنا في مفتتح المجلّد الثاني [٥] من هذا الكتاب أنّ الواحد بالفلان من أقسام الواحد بالعرض فهو كثير بالذات، و انّما الواحد بالذات هو الواحد الجنسي و الواحد النوعي و أمثالهما، لا الواحد بالجنس و الواحد بالنوع و غيرهما، مع أنّ وحدة الصفات يستحيل أن يكون واحدا من هذه الأنحاء التي ذكرناها الّا الواحد بالموضوع، فانّه يعمّ بالموصوف و الواحد بالمحل و ما هو من ذلك القبيل، و لا ريب أنّ الواحد بالموصوف [٦] لا يوجب الاتحاد بالموصوف على أنّه
[١] . الأعم: للأعم ك.
[٢] . بالموضوع: في الموضوع ج ك.
[٣] . الكمّ:- ك.
[٤] . الوضع: الموضوع د.
[٥] . ج ٢، ص ٢- ٢٥.
[٦] . و الواحد بالمحل ... بالموصوف:- ن ج.