شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٢٧ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [١] فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين [٢] اللّه تبارك و تعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين و في غير هذا الحديث: الموازين هم الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام و قوله تعالى: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً [٣] فانّ ذلك خاصّة. و أمّا قوله: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [٤] فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: قال اللّه تعالى:
لقد حقّقت كرامتي أو قال: مودّتي لمن يراقبني و يتحابّ بجلالي، وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور، عليهم ثياب خضر؛ فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: قوم ليسوا بأنبياء و لا شهداء و لكنّهم تحابّوا بجلال اللّه و يدخلون الجنّة بغير حساب نسأل اللّه أن يجعلنا منهم برحمة.
و أمّا قوله: مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ و مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [٥]، فانّما يعني الحساب توزن الحسنات و السّيّئات، و الحسنات: ثقل الموازين، و السّيئات: خفّة الموازين.
الشرح: هذه الآيات ليست مذكورة في كلام السائل على ما في النسخ الّتي عندنا، و بالجملة، فالآية الأولى في سورة [الأنبياء] [٦] قال تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ أي العدل يوزن بها الأعمال، و إفراده لأنّه مصدر و يوصف للمبالغة لِيَوْمِ الْقِيامَةِ لجزاء يوم القيامة، أو لأهله، أو في يوم القيامة على أن يكون لام التوقيت.
[١] . الأنبياء: ٤٧.
[٢] . يدين: بدين د.
[٣] . الكهف: ١٠٥.
[٤] . غافر (المؤمن): ٤٠.
[٥] . القارعة: ٨.
[٦] . الأنبياء: الأعراف (النسخ).