شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٢٦ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
عليه السّلام: «كل أمّة يحاسبها إمام زمانها، و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم، فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرّون إلى الجنّة بلا حساب، و يعطون أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرّون إلى النار بلا حساب، فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ- الآية.
و الآية الثالثة في سورة النور قال تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ بإنطاق اللّه إيّاهم بغير اختيارهم و في الكافي [١]: ليست تشهد الجوارح على مؤمن انّما تشهد على من حقت عليه العذاب. و قد سبق بعض بيانه يَوْمَئِذٍ: حين إنطاق الجوارح أو يوم القيامة الّذي يقع فيه ذلك يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَ: جزاؤهم المستحق، وَ يَعْلَمُونَ لمعاينتهم الأمر كما هو انّ اللّه هو الحقّ المبين الثابت بذاته الظاهر ألوهيته بحيث لا يشركه أحد أو العادل الظاهر العدل الّذي لا يجور.
و الآية الرابعة في سورة الأحزاب في حكاية الخندق حين جاءت بنو عطفان من فوق الوادي من قبل [٢] المشرق، و قريش من أسفل الوادي من جهة المغرب، إذ زاغت الأبصار و مالت عن استواء نظرها و بلغت القلوب الحناجر من الرعب. قيل انّ [٣] الرية تنفخ من شدّة الروع فيرتفع بارتفاعها إلى رأس الحنجرة و هي منتهى الحلقوم الّذي هو مدخل الطعام و الشراب. تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا أي أنواعا من الظن. يظهر من هذا الخبر أنّ الخطاب للمنافقين من بين المسلمين، و أنّ الظنّ هاهنا بمعنى الشك لأنّه بيان حال المنافقين في الدّنيا. و الألف في «الظنونا» زائدة تشبيها للفواصل بالقوافي، و قرئ بحذف الألف في الوصل مطلقا. [٤]
المتن: و أمّا قوله تبارك و تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ
[١] . الكافي، ج ٢، ص ٣٢.
[٢] . قبل: قبله د.
[٣] . انّه: انّ م ج.
[٤] . مجمع البيان، ج ٧- ٨، ص ٥٣٢، في تفسير آية ١٠ من الأحزاب مع تصرّف بالتلخيص.