مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٦٦
من الخير الصرف، و صورة الشيء هى ذلك الشيء، و لكن بوجه الصورة، و الظل لا بوجه الكنه و الحقيقة، و اما شريتها فهى من جهة كون فعليتها محوضة القوة التى هى الكمالات و فقدان الوجودات، فهى معدن النقصانات و موطن الشرور و مجمعها، و لكنها فقدان يتهيأ بها الوجدان، و قوة يتهيأ بها التكون و الحدثان، فهى محل تعانق الاطراف من الصفات الثبوتية الجمالية و السلبية الجلالية، مصداقهما جهة واحدة بالوحدة الحقة، تفطن فانه دقيق عميق.
ص ٢٣٧- س ٥- قوله: و لا التفات فى ايجادها:
اى لا التفات فى عناية الايجابية الايجادية الابداعية الا الى ذاته القيومية بذاته و لذاته بجملة ما سواه، ففيه اشارة ما الى رد القول بالعناية التى يتضمن الالتفات الى ما سواء، كما هو مقتضى العناية الجمهورية التى اشتهرت من الفلاسفة المشائية، فضلا عن رد القول بكون العلم بالمصلحة او الاصلح بحال العالم، كما راه جم غفير من رؤساء علم الكلام، فلا تغفل.
ص ٢٣٧- س ٧- قوله: و قد قامتا:
اى تقومتا و تذوتتا و تنفستا بامره و سلطانه، الّذي هو قوله: كن، و كلمته التى هى الكلمة الجامعة لجوامع الكلمات المعروفة عند الخواص، الاخصين بالنور المحمدى و الحقيقة المحمدية التى هى القائمة بتقويم الاعيان للاشياء، خلافة من الله فى وجه، بل نفس تقويمه سبحانه اياها فى وجه اخر، نعنى عنه بوجه الله الباقى بعد فناء الاشياء اى صيرورتها منتبطة مستهلكة مختفية تحت سطوع نور جلاله بعد ظهورها و اظهاره لها بايجادها اياها فذلك التبطن و الاختفاء بعد الظهور و الانجلاء هو يوم القيامة الكبرى، كما ان الظهور بالايجاد هو يوم الربوبية الكبرى فى وجه، و يوم الدنيا فى وجه اخر، فتدبر.
ص ٢٣٧- س ٢٢- قوله: الّذي يتوقف ايجاده على غيره:
ان الشيئية المركبة يتوقف ايجاده على غيره، لهى الشيئية المفسرة بمبدإ الحركة، كما هو المعتبر فى البحث عن الطبيعيات و عن مبادى حركات الاجسام الطبيعية، فالتام من السبب المركب الّذي يجب ترتب وجود المسبب عليه، لا بد فيه من ان ينحل الى علة فاعلية، و الى علة غائية، خارجتين عن قوام المعلول، و الى علة صورية و مادية داخلتين فى القوام، فالفاعلى و الغائى هما العلة فى الوجود، و القواميان بهما يتقوم ماهية المعلول، هكذا ينبغى ان يترجم كلامه هذا هاهنا.
ص ٣٣٩- س ٤- قوله: ان العوالم ثلاثة:
ان هذه العوالم الثلاثة لهى الاجزاء الثلاثة من الاجزاء الاربعة التى هى اجزاء الاسم الّذي خلقه الله أولا على تلك الاربعة ثم اخرج ثلاثة منها لفاقة العالم، و امسك الجزء الباقى تحت ظله، لم يخرج منه الا إليه، و هو النور المحمدى الّذي هو حجاب الذات.
ص ٢٣٩- س ٦- و قوله: خمسة او ثلاثة منها: