مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٢
الماهية غيرية في الاعتبار فالأصل في التحقق هو الوجود و الماهية بالتبع كالظل و نحوه و لو كانت الماهية أمرا موجودا و الوجود انتزاعيا اعتباريا كما هو المشهور و عليه الجمهور يلزم وجود أنواع غير متناهية محصورة بين حاصرين حسب حدود مراتب الاشتداد السوادي المفروضة في الحركة و يلزم أيضا مفاسد الجزء الذي لا يتجزى.
و الثاني أن للسواد في حالة الاشتداد هوية واحدة شخصية اتصالية لها وجود حدوثي تدريجي كل جزء من أجزائه حادث عند عدم الآخر فوجود كل جزء مفروض منه هو بعينه يلازم [١] عدم لاحقه و انقضاء سابقه و الثالث أن هذا الوجود الواحد الاتصالي هو بعينه وجود أنواع كثيرة من السواد يتبدل عليه في كل حين معاني ذاتية و فصول منطقية حسب تبدل الوجود في كماله أو نقصه [٢] و هذا ضرب من الانقلاب في الحقيقة مع بقاء الوجود و الهوية على وجه و هو جائز لأن الوجود أصل و الماهية تابعة له
فصل و تفريع
فمن هاهنا يعلم أن الوجود الواحد قد يكون له شئون و أطوار ذاتية كما يكون له كمال و نقص و تقدم و تأخر و أولوية و عدم أولوية فإن الواحد بالاتصال واحد بالتشخص و القائلون بالاشتداد الكيفي من الحكماء قائلون بأن الحركة الواحد أمر شخصي في مسافة شخصية لموضوع شخصي فنقول إذا جاز ذلك الاشتداد في الكم و الكيف فليجز ذلك في الجواهر الصوري المادي لمكان المادة القابلة للجوهر الصوري المتقومة بالصورة المطلقة لكونها ذات وحدة إبهامية و ما ذكره أبو علي و من في طبقته في نفي الاشتداد الصوري و الحركة الجوهرية غير تام و لا بصحيح أيضا فكما أن المتحرك في الكم أو في الكيف يجوز بقاؤه متشخصا من أول زمان الحركة إلى منتهاه بكمية ما و كيفية ما من غير حاجة في تعينه الجوهري الموضوعي إلى حد خاص من الكم و الكيف و إنما الحركة واقعة
[١] . ملازم، ن ل
[٢] . كماليته و نقصيته، ن م