مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٨
لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى [١] و في العلق إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى [٢] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجود الأشياء بحسب حقائقها الأصلية عند الله و عود الروح الكلي و مظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى و تحقق الغايات و حصول الأغراض الكلية و أخذ الثمرات و ذلك بارتفاع الحجب الكونية و ظهور كل شيء على صورته الحقيقية و تمييز الحق فيها عن الباطل لكونه يوم الفصل و القضاء كما قال كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [٣] وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ [٤] لزوال التعينات الخلقية و التشخصات الكونية و فناء وجه العبودية في وجه الربوبية كانعدام القطرات عند الوصول إلى البحر و ذوبان الجمد بطلوع شمس الحقيقة عند ظهور دولة حكم المرتبة الأحدية الوجودية و انقضاء دول أحكام الأسماء و أعيانها و مقتضياتها المتكثرة و مربوباتها المتجددة.
و جاء في الخبر الصحيح إن الحق سبحانه يميت جميع الموجودات حتى الملائكة و ملك الموت أيضا ثم يعيدها للفصل و القضاء لينزل كل منزلة [٥] من الجنة و النار و كما أن وجود التعينات الخلقية إنما يكون بالتجليات الذاتية الإلهية في مراتب الكثرة و سريان نور الوجود على قوابلها الكونية فكذلك زوالها بالتجليات الذاتية في مراتب الوحدة و يتحقق الذات الأحدية في تعيناتها العقلية النورية و شئونها الواجبية و الأسماء المقتضية لها الواحد القهار الفرد الأحد الصمد و الغني العزيز المعيد المنشىء المحيي المميت
[١] . ليل ١٣
[٢] . علق ٨
[٣] . قصص ٨٨
[٤] . رحمن ٢٧
[٥] . منزلته، ن م ل