مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٢٩
الرابع كما أن المطر فرع الرعد و البرق كذلك العلم فإنه فرع الوعد و الوعيد الخامس كما أن المطر قد يكون ضارا كذلك العلم قد يكون ضارا لمن يعمل بخلافه.
الثامن قال الفقيه أبو الليث إن من جلس عند العالم و لا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئا فله سبع كرامات أولها ينال فضل المتعلمين و ثانيها ما دام جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب و ثالثها إذا خرج من منزله طلبا للعلم نزلت الرحمة عليه و رابعها إذا جلس في حلقة العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم حصل له منها نصيب و خامسها ما دام في الاستماع يكتب له طاعة و سادسها إذا استمع و لم يفهم ضاق قلبه لحرمانه عن إدراك العلم فصار ذلك الغم وسيلة إلى حضرة الله تعالى
لقوله: أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي
و سابعها يرى إعزاز المسلمين للعالم و إذلالهم للفساق فيبرد قلبه عن الفسق و يميل إلى العلم و لهذا أمر رسول الله ص بمجالسة الصالحين
و في الخبر: العالم نبي لم يوح إليه
روي: أنه ص يحدث إنسانا فأوحى الله تعالى إليه أنه لم يبق من عمر هذا الرجل الذي تحدثه إلا ساعة و كان هذا وقت العصر فأخبره رسول الله ص بذلك فاضطرب الرجل و قال يا رسول الله دلني على أوفق عمل لي في هذه الساعة فقال اشتغل بالعلم و قبض قبل المغرب
قال بعض العلماء فلو كان شيء أفضل من العلم لأمره النبي ص به في ذلك الوقت
قال أبو كبشة الأنصاري: ضرب لنا رسول الله ص مثل أربعة رهط رجل آتاه الله تعالى علما و آتاه مالا فهو يعمل بعلمه في ماله و رجل آتاه علما و لم يؤته مالا فيقول لو أن الله آتاني مثل ما أوتي لفعلت مثل ما يفعل فهما في الأجر سواء و رجل آتاه الله مالا و لم يؤته علما فهو يمنعه من الخلق و ينفقه في الباطل و رجل لم يؤته الله علما و لم يؤته مالا فيقول لو أن الله تعالى آتاني مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فلان فإنهما في الوزر سواء
التاسع
كميل بن زياد قال: أخذ علي ع بيدي فأخرجني