مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٣
في خصوصيات كل منهما و الباقي هو ذات الموضوع الداخل في هويته كمية ما و كيفية ما و المتبدل هو أفراد العرض بخصوصها فكذا الحال في موضوع الصورة و مادتها فالمادة يكفيها في الوحدة القابلية لائحة من الصورة المقومة إياها و هي منحفظة الذات المادية بمطلق المقوم الصوري الجوهري و إنما يقع الحركة و الاشتداد في خصوصيتها أو لا تسمع أن تبدل الصورة على مادة واحدة يكون وحدتها مستفادة من واحد بالعموم هي صورة ما و واحد بالعدد هو جوهر مفارق عقلي مما جوزه أبو علي بن سينا و غيره من الحكماء في مباحث التلازم بين الهيولى و الصورة و صرحوا بأن العقل غير منقبض عن استناد وجود المادة المستبقاة في كل آن بصورة أخرى بدل الأولى مع انحفاظ تشخصها [١] المستمر بصورة ما لا بعينها و استناد كل صورة شخصية بعينها إليها و سينكشف لك دثور كل من الهيولى و الجسمية إن شاء الله تعالى
فصل في ذكر قاعدة عرشية
اعلم أن كل ما له حد نوعي من الأجسام الطبيعية فهو مركب من مادة و صورة و نسبة المادة إلى الصورة نسبة القوة إلى الفعل و النقص إلى الكمال و وحدة المادة مبهمة و وحدة الصورة معينة و اعتبر بالسرير و السيف فإن السرير سرير بهيئته لا بخشبته و السيف سيف بحدته لا بحديده فلو تبدل الخشب في الأول حديدا كان السرير سريرا بحاله و لو تبدل الحديد خشبا في المثال الثاني كان السيف سيفا إلا أن يكون حادا قاطعا فإذا كان هكذا فالجسم البسيط العنصري و إن لم يكن قابلا للتخلخل و التكاثف أي تبدل المقادير لكون المقدار الامتدادي فيه بمنزلة الصورة لا بمنزلة المادة فتبدل ما هو بمنزلة الصورة غير جائز و لكن الجسم المؤلف منه و من صورة أخرى كالمعدني و النباتي يجوز فيه النمو و الذبول و بالجملة كل حركة و تبدل في الكمية و المقدارية لكان المقدار
[١] . بشخصها، ن ل