مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٤
كسورها فالكل خمسين ألف و في كل أسبوع يوم واحد هو يوم الجمعة فيه قيام الخلق عند الله بواسطة ترقي الاستعدادات و ظهور الكمالات و الدرجات الإنسانية المؤدية بهم إلى الحشر و النشر لكن القيامة العظمى هي التي وقعت في اليوم الآخر المحمدي في الجمعة الأخيرة لآخر الأسابيع كما في
قوله ص: بعثت أنا و الساعة كهاتين
و قد قرب الموعد و أزفت الآزفة [١] فقد جاء أشراطها [٢] إنهم يرونه بعيدا و نراه قريبا [٣] يوم تكون السماء كالمهل و تكون الجبال كالعهن [٤] مع كون السموات سبعا شدادا [٥] ما لها من فروج [٦] و كون الجبال راسيات شامخات قويات إلا أنها مستحيلات داثرات الوجود سيالة كائنة فاسدة متوجهة نحو الدار الآخرة منقلبة إلى مثواها.
و قوله في نوح وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً [٧] و قوله في القيامة فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَ خَسَفَ الْقَمَرُ [٨] لكون البصر و القمر داثرين مظلمين في ذلك العالم و جمع الشمس و القمر [٩] فيه لكونه يوم الجمع كما مر و في المرسلات إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَ إِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ وَ إِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ وَ إِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [١٠] فإن الدنيا و الآخرة نشأتان متخالفتان متضادتان فالأشياء الحسية متصفة هناك بأضداد ما هي متصفة به هاهنا فالنجوم المضيئة هاهنا مطموسة الأضواء هناك و السماء الشديدة البنيان هاهنا منفرجة ذات أبواب و فروج و خلل هناك و الجبال كثيب مهيل سائر مع قسوتها و سكونها و على هذا القياس غيرها و قوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَ الْأَوَّلِينَ [١١] و قوله في النبإ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً [٢١] و كل فوج من الإنسان يحشر على صورة أعمالهم و نياتهم كما بين في موضعه
[١] . نجم ٥٧
[٢] . محمد ١٨
[٣] . معارج ٦
[٤] . معارج ٨
[٥] . النبأ ١٢
[٦] . ق ٦
[٧] . نوح ٧ و ٨
[٨] . قيامة ٧ و ٨
[٩] . قيامة ٩
[١٠] . مرسلات ٧ إلى ١١
[١١] . مرسلات ٣٨
[٢١] . نبأ ١٨