مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧١٣
العالم على طباق حال و احوال سنحت إليها، و بعثتها على التنبه و التذكر المذكور، حصلت حينئذ لها نوع مشاكلة و مناسبة نجعلها مشاكلة بخصوصية صورة من تلك الصور النورية العقلية بخصوصها دون غيرها، فالاحوال السانحة لها بطور البخت و الاتفاق، الناشئ من القدر، النازل من القضاء المنتهى الى اصل العناية الازلية المخصصة بحصول خصوص ضرب من المشاكلة فى تلك الحالة، و اما جوهر النفس الناطقة حسبما يقتضيه اصل فطرة الاستوائية، فيكون المشاكلة بينها و بين صور ذلك العالم الالهى الّذي هو موطنها الاصلى مشاكلة تامة عامة غير اختصاصية، كيف لا؟ و قد صرحنا بكون منزلة النفس الادمية من ذلك العالم الكلى المحيطة الالهى منزلة الصورة من حقيقتها و كنهها، فلا تغفل.
ص ١٤٠- س ١٣ قوله: صيرورة النفس متحدة بالمفارق العقلى:
و اما الاتحاد بالمفارقات العقلية و الانوار الالهية فهو انما يتحقق باندكاك جبل الانية، كما قيل نظما بالفارسية:
تعين بود كز هستى جدا شد
نه حق شد بنده نه بنده خدا شد