مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٥٤١
أم الفضائل لا يسكن إلا بها و لا تركن إلا إليها كأم الولد تنقبض بفقدانها و تنبسط بوجدانها و ما خلق إلا مجبولا على هذه الشيمة و هو جنين في المشيمة نعم بينه و بين البدن علاقة تدبير و تصرف و تشوق فكيف يبطل الجوهر القائم الذات لبطلان أضعف الأعراض و ما ذا يضر موت الحمار وجود صاحبه و أنى يسوء خرق السفينة سباحة السابح و كيف يقدح كسر القفص في طيران الطائر بل يحط عنه [١] أعباؤها و تخفف عنه أوزارها و أحمالها و أثقالها إذا زلزلت الأرض زلزالها و أخرجت الأرض أثقالها و قال الإنسان ما لها [٢] و إنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة [٣] و الساهرة هي أرض القيامة فيومئذ يصدر الناس أشتاتا [٤] بعد أن كانت واردة إلى جهنم غيب عالم الكون و الفساد ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا [٥] فالورود عند الجماعة هي النفخة الأولى و الصدور هي النفخة الثانية يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة [٦] فالصور جمع الصورة على قياس و هي الصورة البرزخية المنفوخة في هذا الهياكل [٧] الإنسي فينفخ فيه الروح ثم يخرج عنه كما قال أخرجوا أنفسكم [٨] و النفخ في المادة النارية قد يخمدها و قد يشعلها و ما أحسن قول حلاج الأسرار حيث ينظم كلام السفينة و الملاح
أ لا بلغ أحبائي فإني
ركبت البحر و انكسر السفينة