مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٧٢
بقوله فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [١] فهي في عالم الكبير الجسماني هي ملكوت الكواكب السبعة و البروج الاثنا عشرية فالمجموع تسعة عشر و كذا في عالم الصغير الإنساني هي رؤساء قوى المباشرة لتدبير البرازخ السفلية تسعة عشر سبعة منها مبادي القوى النباتية ثلاثة منها الأصول و أربعة منها الفروع و الخوادم و اثنا عشر منها مبادي القوى الحيوانية عشرة منها مبادي الإحساس خمسة ظاهرة و خمسة باطنة و اثنتان منها مبدأ التحريك الشهوة للجذب و الغضب للدفع فالمجموع تسعة عشر كما مر فالإنسان ما دام كونه محسوسا في الدنيا بهذه المحابس الداخلية و الخارجية مسجونا بسجن الطبيعة مقبوضا أسيرا في أيدي المؤثرات العلوية التسعة عشر و المؤثرات السفلية التسعة عشر لا يمكنه الصعود إلى عالم الجنان و دار الحيوان و معدن الرضوان و منبع الروح و الريحان فإذا لم يتجاوز العبد عن تسلط هذه المؤثرات و لم يتخلص عن حبسها و رقها و تأثيرها و تسخيرها فحاله في الآخرة كما أفصح عنه قوله تعالى خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ [٢] فإن القيامة داخل حجب السماوات و الأرض و الدنيا ظاهرها كما تعيشون تموتون و كما تموتون تبعثون
زين سوى اجل ببين كه چونى
زان سوى اجل چنان بمانى