مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٤
قديم و هو المبدأ الذي منه بدء كل بادىء و المعاد الذي إليه عود كل عائد فما ذكر قول حق و رأي صواب بشرط أن يعرف قائله و يحقق بأن الصور العقلية التي هي بواطن هذه الصور الطبيعية الحسية ليست موجودات مباينة تباين وجودها وجود الحق الأول كيلا يلزم تعدد القدماء تعالى الله عن ذلك و لا حالة في ذات الأول ليلزم التكثر في صفاته و لا أنها متحدة به تعالى عنه ليلزم انقلاب له من الوجوب إلى الإمكان أولها من الإمكان إلى الوجوب فالكل مستحيل بل الواجب واجب أبدا و سرمدا و الممكن ممكن دائما و الحق حق في الأزل و الباطل باطل و ذلك مذهب أهل الأذواق و المواجيد و أهل الراسخين في العلم و التوحيد و غيره مذهب الأباطيل و أهل التعطيل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم [١].
تذييل فيه تكميل قال العارف المحقق و المكاشف المحق في باب السابع و الستون و ثلثمائة في مكاشفة وقعت له فيها مخاطبة مع روح إدريس النبي ص كلاما بهذه العبارة قلت إني رأيت في واقعتي شخصا بالطواف أخبرني أنه من أجدادي و سمى لي نفسه فسألته عن زمان موته فقال أربعون ألف سنة فسألته عن آدم لما تقرر عندنا في التأريخ من مدته فقال من أي آدم تسأل عن آدم الأقرب فقال إدريس صدق إنني نبي الله و لا أدري [٢] للعالم مدة نقف عليها بجملتها إلا أنه بالجملة لم يزل خالقا و لا يزال دنيا و آخرة و الآجال في المخلوق بانتهاء المدد لا في الخلق فالخلق مع الأنفاس يتجدد فما أعلمناه علمناه و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء فقلت فما بقي لظهور الساعة فقال اقتربت الساعة [٣] اقترب للناس حسابهم و هم في غفلة معرضون [٤] فقلت عرفني بشرط من شروط اقترابها فقال وجود آدم من
[١] . جمعة ٤
[٢] . لي صدق إني نبي الله و لا أعلم للعالم، فتوحات
[٣] . هذه الآية ليست في الفتوحات قمر ١
[٤] . أنبياء ١