مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٥
قلوبهم بنور الإيمان فلانشراح صدورهم و انفتاح روزنة قلوبهم يرون ما لا يراه غيرهم و يسمعون ما لا يسمعون ليس لهم حرارة التنزيه و لا برودة التشبيه و لا الخلط بينهما كالفاتر من الماء بل الخارج عن عالم الأضداد كجوهر السماء فالخارج عن الضدين ليس كالجامع للطرفين و سنشير إلى كيفية مذهبهم في ذلك بإشارة خفية و منهم من تحير في تلك الآيات و لم يمكنه التخلص عن ورطة الشكوك و الشبهات.
قال أبو عبد الله محمد الرازي صاحب التفسير الكبير و كتاب نهاية العقول في آخر مصنفاته و هو كتاب أقسام اللذات لما ذكر أن العلم بالله و صفاته و أفعاله أشرف العلوم و أن على كل مقام منه عقدة الشك فعلم الذات عليه عقدة أن الوجود عين الماهية أو الزائد عليها و علم الصفات عليه عقدة أنها أمور زائدة على الذات أم لا و علم الأفعال هل الفعل منفك عن الذات متأخر عنها أو لازم مقارن لها ثم أنشد
نهاية إقدام العقول عقال
و أكثر سعي العالمين ضلال
و أرواحنا في وحشة من جسومنا
و حاصل دنيانا أذى و وبال
و لم نستفد من بحثنا طول عمرنا
سوى أن جمعنا فيه قيل و قال