مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٦٩
بالمكاره فما ذكر الله من أبواب النار إلا السبعة التي يدخل منها الناس و الجان و أما الباب المغلق الذي لا يدخل عليه أحد هو في السور فباطنه فيه الرحمة بإقراره بربوبية الله و عبودية نفسه و محل الإيمان و المعرفة مرحوم سعيد في الدنيا و في الآخرة ليس للعذاب و الشقاء فيه مدخل فباطن الجنان كالجنة حفت بالمكاره و ظاهره من قبله العذاب و هي النار التي تطلع على الأفئدة.
و أما منازل جهنم و دركاتها و خوخاتها [١] فعلى قياس ما مر ذكره في الجنان على السواء و ليس في النار نار ميراث و لا نار اختصاص أو تفضل و إنما ثم نار أعمال فقط فمنهم من عمرها بنفسه و عمله الذي هو قرينه و من كان من أهل الجنة بقي عمله الذي كان في الدنيا صورته في المكان من النار و الذي لو كان من أهلها صاحب العمل لكان فيه فإنه من ذلك المكان كان وجود ذلك العمل و هو خلاف ما كلف به من فعل و ترك فعاد إلى وطنه كما عاد الجسم عند الموت إلى المكان الذي خلق منها و كل شيء يعود إلى أصله و إن طالت المدة و يرى كل مؤمل ما أمله فإنما نحن به و له فما أخرجنا [٢] عنا و لا حللنا إلا بناو أما أسماء أبوابها السبعة فهي أسماؤها المذكورة في القرآن باب جهنم و باب الجحيم و باب السعير و باب سقر و باب لظى و باب الحطمة و باب سجين و الباب المغلق هو الثامن الذي لا يفتح فهو الحجاب و السد.
و أما خوخاتها فهي شعب الكفر و الفسوق و كذا خوخات الجنة فهي شعب الإيمان فمن كان على ثقبة منها فإن له منها تجليا بحسبها كائنة ما كانت فمن عمل خيرا على أي وجه كان فإنه يراه و يجازى و من عمل شرا فلا بد أن يراه و قد يجازى به و قد يعفى عنه و يبدل له بخير إن تاب عنه في الدنيا و إلا فلا بد أن يبدل بما يقابله بما يقتضيه ندامته يوم يبعثون و يرى الناس أعمالهم يوم القيامة من خير أو شر كما نص عليه القرآن فما كان يستوحش منه المكلف عند رؤيته يعود له أنس به و يختلف الهيئات
[١] . الواحدة خوخة الباب الصغير في الباب الكبير
[٢] . خرجنا، ن م ل