مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٧٥
لذاته أنها عين الحق و بادر لبقاء الأنانية فيه و قال إنه فيها فأنا الحق أو سبحاني أو فقد تدرع باللاهوت ناسوتي إلا أن يثبته الله تعالى بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و في الآخرة [١] فيعرف أن الصورة الإلهية ليست في مرآة ذاته بل تجلت لها و ما حلت فيها بل ظهرت منها و لها و لو حلت لما تصور أن يتجلى صورة واحدة لمرائي متعددة في حالة واحدة بل كانت إذا حلت في مرآة ارتحلت عن الأخرى و هيهات فإن الله تجلى لجملة من العارفين دفعة و إن كان في بعض المرائي أصح ظهورا و أقوم كشفا و في بعضها أخفى و أميل إلى الاعوجاج عن الاستقامة و ذلك لتفاوت المرائي في الصفاء و الصقالة و صحة الوجه و استواء البسيط فافهم جدا و تنبه لمعنى قوله تعالى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ [٢] و قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا [٣] نقل عن أبي يزيد البسطامي أنه قال إلهي إن قلت يوما سبحاني ما أعظم شأني فأنا اليوم كافر مجوسي أقطع زناري و أقول أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله و قال الحلاج
كفرت بدين الله و الكفر واجب
لدي و عند المسلمين قبيح