مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٧٨
رواية فيها دراية و مما ورد في مثال معنى شجرة طوبى و معنى الوسيلة و رضوان و مالك من طريق الرواية عن موالينا و ساداتنا المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ما رواه أعظم المحدثين رواية و ضبطا و أوثقهم دراية و حفظا الشيخ الصدوق الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي في كتابه المسمى بمعاني الأخبار بسنده المتصل عن أبي بصير
قال جعفر الصادق ع:
طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب ع و ليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها
و ذلك قول الله عز و جل طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ [١]
و روى الشيخ الصدوق مسندا عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ص: إذا سألتم الله لي فاسألوه الوسيلة فسألناه [٢] عن الوسيلة فقال هي درجتي في الجنة و هي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر [٣] الفرس الجواد شهرا و هي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي و لا شهيد و لا صديق إلا قال طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته فيأتي النداء من عند الله عز و جل يسمع النبيين و جميع الخلق هذه درجة محمد ص فأقبل أنا يومئذ مؤتزرا بريطة [٤] من نور على تاج الملك و إكليل الكرامة و علي بن أبي طالب أمامي و بيده لوائي و هو لواء الحمد مكتوب عليه لا إله إلا الله المفلحون هم الفائزون في حديث طويل فيه أيضا فبينا أنا كذلك إذ الملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما فرضوان خازن الجنة و أما الآخر فما لك خازن النار فيدنو رضوان و يقول السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت فما أحسن وجهك و أطيب ريحك فيقول أنا رضوان خازن الجنة و هذه مفاتيح الجنة بعث بها عليك رب العزة فخذها يا أحمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على
[١] . رعد ٢٩
[٢] . النبي، معاني
[٣] . أي ارتفاع الفرس في عدوه
[٤] . أي كل ثوب يشبه الملحفة الكفن