مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٨٨
معهم و ما اشتهر أيضا من مخاطبة الثعبان مع أمير المؤمنين ع على المنبر في مسجد الكوفة و منها
ما رواه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله ع قال: شكا إليه رجل عبث أهل الأرض بأهل بيته و بعياله فقال كم سقف بيتك فقال عشرة أذرع فقال أذرع ثمانية أذرع ثم اكتب آية الكرسي فيما بين الثمانية إلى العشرة كما تدور فإن كل بيت سمكه أكثر من ثمانية أذرع فهو محتضر [١] يحضره الجن يكون فيه يسكنه و في رواية أخرى أن الشيطان ليس في السماء و لا في الأرض و إنما يسكن الهواء
و
روى يعقوب بن سالم يرفعه قال قال أمير المؤمنين ع: لا تؤوا [٢] التراب خلف الباب فإنه مأوى الشياطين
و عن أبي عبد الله ع: قال نهى رسول الله أن يدخل بيت مظلم إلا بمصباح
و روي: أن عيسى بن مريم ع دعا ربه أن يريه موضع الشيطان من بني آدم فأراه ذلك فإذا رأسه مثل رأس الحية واضع رأسه على قلبه فإذا ذكر الله تعالى خنس فإذا لم يذكره وضع رأسه على حبة قلبه
و في الأحاديث كثرة و فيما ذكرناه كفاية.
فصل اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون و لا يشربون و لا ينكحون يسبحون الليل و النهار لا يفترون [٣] و أما الجن و الشياطين فإنهم يأكلون و يشربون قال رسول الله ص في الروث [٤] و العظم إنه زاد إخوانكم من الجن و أيضا فإنهم يتوالدون قال تعالى أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي [٥].
فصل المشهور أن الجن لهم قدرة على النفوذ في بواطن البشر و أنكر ذلك
[١] . أي كثير الآفة
[٢] . أي لا تجتمعوا من وأى يئي وأيا
[٣] . الأنبياء ٢٠
[٤] . أي سرجين الفرس و كل ذي حافر
[٥] . الكهف ٥٠