مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٢٧
إلى اليقين و من الكبر إلى التواضع و من العداوة إلى النصيحة و من الرياء إلى الإخلاص و من الرغبة إلى الزهد
روي أنه ص: أوصى عليا ع قال يا علي احفظ التوحيد فإنه رأس مالي و الزم العمل فإنه حرفتي و أقم الصلاة فإنها قرة عيني و اذكر الرب فإنه نضرة فؤادي و استعمل العلم فإنه ميراثي
. و أما الآثار فوجوه الأول العالم أرأف بالتلميذ من الأب و الأم لأن الآباء و الأمهات يحفظونهم من نار الدنيا و العلماء يحفظونهم من نار الآخرة.
الثاني قيل لابن مسعود بم وجدت هذا العلم قال بلسان سئول و قلب عقول.
الثالث قال بعضهم سل مسألة الحمقى و احفظ حفظ الأكياس.
الرابع قال بعض المحققين العلماء ثلاثة عالم بالله غير عالم بأمر الله و عالم بأمر الله غير عالم بالله و عالم بالله و بأمر الله أما الأول فهو عبد قد استولت المعرفة الإلهية على قلبه فصار مستغرقا بمشاهدة نور الجلال و صفات الكبرياء فلا يتفرغ لتعلم علم الأحكام إلا ما لا بد منه و أما الثاني فهو الذي يكون عالما بأمر الله و غير عالم بالله و هو الذي يعرف الحلال و الحرام و دقائق الأحكام لكنه لا يعرف أسرار جلال الله و أما العالم بالله و بأحكام الله فهو جالس على الحد المشترك بين عالم المعقولات و علم المحسوسات فهو تارة مع الله تعالى بالحب له و تارة مع الخلق بالشفقة و الرحمة فإذا رجع من ربه إلى الخلق صار معهم كواحد منهم كأنه لا يعرف الله تعالى و إذا خلا بربه مشتغلا بذكره و خدمته فكأنه لا يعرف الخلق فهذا سبيل المرسلين و الصديقين و هذا هو المراد
بقوله ص: سائل العلماء و خالط الحكماء و جالس الكبراء
فالمراد من قوله سائل العلماء أي العلماء بأمر الله غير العلماء به يأمر [١] بمسألتهم عند الحاجة إلى الاستفتاء منهم و أما الحكماء فهم العالمون بالله الذين لا يعلمون أوامر الله فأمر بالمخالطة معهم و أما الكبراء فهم العالمون بالله و بأحكام
[١] . يؤمر، ن م