مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٤٧
يعنى واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات، فالعلم الحق الحقيقى واجب بالذات، و هكذا سائر الصفات، بل علية سائر العلل يعلل بها، فافهم فهم نور.
ص ٢٠٦- س ١٧- قوله: علينا بالاسم الرحمن:
يعنى الرحمة الامتنانية السابقة على الرحمة الوجوبية المعروفة بالرحمة الاستحقاقية التى يتوقف على قبول الاسلام و الايمان فى حق المؤمنين، و على الاحسان الّذي هو الرؤية او كالرؤية فى حق المحسنين، و الاسلام هو الانقياد باقامة فرائض الاعمال و العمل بالجوارح، حتى اللسان فى الاقرار بالشهادتين و ما يتعلق بهما، و الايمان هو الاعتقاد و العقد القلبى بما جاء به الداعى من عند الرب الحق الحقيقى تعالى، فالاسلام من دون الايمان لا يسمن و لا يغنى من جوع كما فى حق المنافق، و لكن يعامل صاحبه معاملة المؤمن فى الدنيا، و اما فى الآخرة فالمنافق فى الدرك الاسفل من النار بخلاف المؤمن، فأنه من اهل السلامة، و اما الاحسان فهو نوع كشف و شهود فوق العلم الاستدلالى الحاصل بالكل و النظر، فضلا عن العلم و الاعتقاد التقليدى، و اما الرحمة العامة الامتنانية فهى الرحمة التى هى ملاك حصول الدين الفطرى و التوحيد الفطرى، فطرة اللّه التى فطر الناس عليها.
ص ٢٠٦- س ١٩- قوله: أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ:
لعله يراد منه تذكر اخذ الميثاق بقوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و عهودهم بقولهم:
بلى، و ذلك الاخذ و العهد لهما مراتب.
ص ٢٠٧- س ١- قوله: فيختلف صورهم:
ان هذا لهو حكم العقل التشريعى، قال تعالى: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ.
ص ٢٠٧- س ٤- قوله: ثم السر:
يعنى الاشارة الى التوحيد الحق، و التوحيد الحق هو اللّه، اى لا هو الا هو، و لكن ظهر و تجلى و تعرف و تصور بصور هى صور احوال و احكام هى ما عليه اعيان الممكنات التى هى عدميات ثبوتية ما شمت رائحة الوجود اصلا، و التجلى بصور تلك الاحوال و الاحكام يرجع حقيقة الى الظهور بصور صفاته العليا و اسمائه الحسنى، او منزلة اعيان الممكنات بحسب انفسها، فضلا عن احكامها و آثارها التى هى أيضا يرجع الى اطوار الصفات، و الاسماء من الصفات العليا، و الاسماء الحسنى منزلة الصور و الامثلة و الاظلة من اصولها و حقائقها، كما فى الخبر عن الصادق عليه السلام: كنهه تفريق بينه و بين خلقه، و فى ذلك التفريق المرموز اشار قبلة العارفين على سر الاولياء امير المؤمنين: توحيده تميزه عن خلقه، و حكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة، و يحصل ما اشير إليه فى الخبرين ما اشير إليه فى البين، و فيه قلت نظما رباعية:
آن كو هو هو و لا هو الا هو
در ملك وجود نيست جز حضرت او