مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٢٥
التخييلى، فاحتفظ هذا، لانى تلوت عليك بهذا، و ان كان التفصيل فى غاية الاجمال لضيق المجال و عدم وفاء الحال.
ص ١٥٨- ص ٢٤- قوله: و لم يخل انسان:
ان الآثار الملكية لهى امور وجودية نورية بما هى هى، من جهة روح معناها و مغزاها، و اما الآثار الشيطانية فهى امور كونية بما هى هى كذلك، اى من جهة روح معناها و مغزاها، و الانصباغ بصبغة الآثار الوجودية النورية، يصل بالعبد تدريجا الى مقام التعلق فى الافعال، و الى مقام التخلق فى الاخلاق، و الى مقام التحقق فى الحقائق، كل من المقامات الثلاثة مقام حقانى ربانى، و على خلاف ذلك الآثار الشيطانية و الكيانية بما هى كيانية، فافهم.
ص ١٦٠- س ١١- قوله: و قد فرقوا بين هواجس النفس:
ان النفس البشرية بما هو حيوانية شهوية غضبية سجيتها بداية الفطرة قبل ان ينفخ فيها من الروح الالهى نفخة القدسية النطقية اللاهوتية، تكون فطرتها فطرة بهيمية مجبولة على امضاء قوسها الشهوية، و يذب بقوتها الفضلية عن الشهوية، و يدفع عنها كل ما يمنعها عن امضاء اقتفاء الشهوية، أية شهوة كانت، حتى شهوة الجاه و الرئاسة فهى فى فطرتها بهيمة من البهائم، طاعتها طاعة تكوينية مثل طاعة الملائكة الفرشية، فهى مجبولة على امضاء الشهوة، سواء تفرق فيها الشيطان أم لا، و سواء وجد الشيطان أم لا.
ص ١٦٠- س ١١- قوله: و قد فرقوا بين هواجس النفس و وساوس الشيطان:
هذا منه قدس سره تصريح بكون النفس البشرية غير الشيطان الموسوس من قبيلة الأبالسة الذين هم نوع من جنس الجان القسيم للانس، تصريح بحكم القرآن بعد الفراغة من مجاهدة الشيطان، كثيرا ما يبقى الحاجة الى المجاهدة مع النفس، اذ سر حديث النفس امر خفى يحوج الى تلطف القلب و تصفيته عنه، حتى يفرغ الى السير و السلوك الى اللّه، و الى قربه الّذي هو الغاية.
ص ١٦٠- س ١٩- قوله: بنور التوحيد:
مرادهم من التوحيد التوحيد الاخصى الّذي هو توحيد الأنبياء و الاولياء من معظم ثمرات تلك الحديقة الاخصية، هو رؤية التنزيه فى عين التشبيه و بالعكس، و ذلك لا يتسير الا برفع الثنوية التقابل و سلبها، و اثبات تعانق الاطراف المتضادة المتقابلة فى جهة واحدة، و اصل ذلك هو ما اصلوه و اسوه من ان تمام كل شيء و كماله فى مقابله، و كمال هذا التوحيد هو التوحيد الحق الحقيقى، و ختمه و تمامه خاصية الحضرة المحمدية الختمية، و هو عند ورثتها.
ص ١٦٠- س ٢٠- قوله: بنور المعرفة:
مرادهم من نور المعرفة، و المعرفة التى ثمرة شجرتها التنزيه الغير الحقيقى الخالى عن التشبيه الراجع الى التنزيه و بالعكس و ذلك هو المعروف بالتنزيه الملكى، و اما التنزيه الحقيقى الجامع فهو الجمع بين المنزلتين، و الامر بين الامرين كما يشير إليه قوله: أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، و قوله: قُلْ كُلٌّ مِنْ