مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٥٦
ما ورد به الشرع و أخبر به الشارع في هذا الباب و ليس إيمانهم بأحوال الآخرة إلا إيمانا بالغيب كإيمان الأكمه بوجود الألوان و كإيمان العنين بلذة المجامعة و لعل ثلث آيات القرآن و سوره يرجع إلى تفاصيل ذلك و لسنا نجمعها هاهنا لكونها أكثر من أن تحصى و تلتقط و لكن للفكر فيها مجال رحب.
القسم الرابع أحوال السالكين لسبيل الله الواصلين إليه و هي قصص الأنبياء و أحوال الضالين الناكبين عن الطريق و هي قصص الجاحدين و حكايات الكفار و المشركين و فائدة هذا القسم الترغيب و الترهيب و الاعتبار و الاستبصار و يشتمل أيضا على أسرار و رموز و إشارات محوجة إلى الفكر الطويل و فيه مجال واسع لأهل التأويل و الآيات الواردة فيها كثيرة لا يحتاج إلى جمعها و طلبها.
القسم الخامس محاجة الكفار و إيضاح مخازيهم و كشف أباطيلهم و مخاييلهم بالبرهان الواضح و الحجة القاطعة و الغرض فيها إظهار الحق و إزهاق الباطل و قطع أعذار الجحدة و المكذبين و إزاحة علل المضلين و المنافقين.
القسم السادس تعريف عمارة المنازل للطريق و كيفية التأهب للزاد و الاستعداد للمرجع و المعاد و إعداد القوة و السلاح الذي يدفع به سراق المنازل و قطاع الطريق و بيانه أن الدنيا كما مر منزل من منازل السائرين إلى الله و البدن مركب و من ذهل عن تدبير المنزل و المركب لم يتم سفره و لا يتم ذلك إلا بالغذاء لهذا المركب كعلف الدابة لينحفظ شخصه و بالنكاح ليبقى نوعه و هو أيضا موقوف على الغذاء لأن بقاء النوع بعد بقاء الشخص و بقاؤه موقوف على الغذاء و الموقوف على الموقوف على