مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٥٣٥
إلى الأم التي هي النفس الأمارة بالسوء و من القلوب قلب متردد في ميله إليهما و بحسب غلبة ميل القلب يكون حكمه من السعادة و الشقاوة و العقل جوهر الروح العلوي و لسانه و الدال عليه و تدبيره للقلب المؤيد و النفس الزكية المطمئنة تدبير الوالد للولد البار و الزوجة [١] الصالحة و تدبيره للقلب المنكوس و النفس الأمارة بالسوء تدبير الوالد للولد العاق و الزوجة [٢] السيئة [٣] فمنكر [٤] لهما من وجه و منجذب إلى تدبيرهما من وجه إذ لا بد له منهما فالروح العلوي بهم بالارتقاء إلى مولاه تشوقا و حنوا و تنزها عن الأكوان و من الأكوان القلب و النفس فإذا ارتقى الروح ينحو القلب إليه حنو الولد الحسن [٥] البار إلى الوالد و يحنو [٦] النفس إلى القلب حنو [٧] الوالدة الحنينة [٨] إلى ولدها و إذا حنت النفس ارتقت من الأرض و انزوت عروقها الضاربة في العالم السفلي و انكوى [٩] هواها و انحسمت مادتها و زهدت في الدنيا و تجافت عن دار الغرور و أنابت إلى دار الخلود و قد تخلد النفس التي هي الأم إلى الأرض بوضعها الحبلى لكونها [١٠] من الروح الحيواني إلى المجنس و مستندها في كونها [١١] إلى الطبائع التي هي أركان العالم السفلي قال الله تعالى وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ [٢١] فإذا سكنت النفس التي هي الأم إلى الأرض انجذب إليها القلب المنكوس انجذاب الوالد الميال إلى الوالدة المعوجة الناقصة دون الولد الكامل المستقيم و ينجذب الروح إلى الولد الذي هو القلب لما جبل عليه [٣١] انجذاب الوالد إلى ولده فعند ذلك يتخلف عن حقيقة القيام بحق مولاه و في هذين الانجذابين يظهر حكم السعادة و الشقاوة و ذلك تقدير العزيز العليم [٤١].
[١] . و الزوج للزوجة، عوارف
[٢] . و الزوج للزوجة، عوارف
[٣] . فمنكوس، عوارف
[٤] . فمنكوس، عوارف
[٥] . الحنين، عوارف
[٦] . تحن، عوارف
[٧] . حنين، عوارف
[٨] . الحنينية، عوارف
[٩] . و انطوى، عوارف
[١٠] . لتكونها، عوارف
[١١] . ركونها، عوارف
[٢١] . أعراف ١٧٦
[٣١] . عليه من، عوارف
[٤١] . يس ٣٨