مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٨
إلى التوجيه الذي ذكره صاحب التفسير الكبير في تصحيح قول من ذهب إلى أن الاسم عين المسمى حيث قال متحججا به اعلم أنا استخرجنا لقول من يقول إن الاسم نفس المسمى تأويلا لطيفا دقيقا و بيانه أن الاسم يطلق على كل لفظ دال على معنى من غير دلالة على زمانه المعين و لفظ الاسم كذلك فوجب أن يكون لفظ الاسم اسما لنفسه فيكون مسمى لنفسه ففي هذه الصورة لفظ الاسم نفس المسمى [١] هذا ما ذكره في تصحيح كون الاسم نفس المسمى ثم أورد على نفسه فيه إشكالا و هو أن كون الاسم اسما من باب المضاف [٢] و أحد المضافين لا بد و أن يكون مغايرا للآخر و هاهنا ليس كذلك أقول و في كل من التوجيه و الإشكال نظر أما التوجيه فالاسم ليس موضوعا لنفسه إذ كل لفظ وضع فإنما وضع لمفهوم كلي عقلي لا للفظ آخر فبالحقيقة مسماه ذلك المعنى الكلي نعم ربما يصدق ذلك المعنى الكلي على ألفاظ مسموعة كلفظ الاسم و الفعل و بالجملة و الخبر و ما يجري مجراها ففي ما نحن فيه لفظ الاسم موضوع لما ذكره هذا الموجه و أحد جزئيات ذلك المعنى هو لفظه و إطلاق العام و إرادة الخاص ليس إلا على سبيل التجوز و أما الإشكال فمندفع بأن الإضافة بين الشيء و نفسه بحسب المغايرة العقلية مما لا محذور فيه كعلم الجوهر المفارق بذاته فإن كون الشيء عالما بنفسه في باب المغايرة ليس أقل من كونه دالا على نفسه.
و اعلم أن معنى الاسم في عرف العرفاء هو بعينه ما يرام من معنى المشتق كالناطق و الضاحك في اصطلاح الفلاسفة فعلى هذا فالحق أن مفهوم المشتق إذا كان ذاتيا للموضوع كالناطق و الحساس في الإنسان فهو عينه بالذات لأنه محمول عليه حملا بالذات و إن كان عرضيا كالضاحك و الماشي فيه فهو عينه بالعرض غيره بالذات إذ الحمل بالهو هو مطلقا
[١] . ٣٢٨ بيانه أن الاسم اسم لكل لفظ دل على معنى من غير أن يدل على زمان معين و لفظ الاسم كذلك فوجب أن يكون لفظ الاسم اسما لنفسه فيكون لفظ الاسم مسمى بلفظ الاسم ففي هذه الاسم لفظ المسمى، التفسير الكبير
[٢] . ٣٢٨ و هو أن كون الاسم اسما للمسمى من باب الاسم المضاف، التفسير الكبير