مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٢
يَوْمُ الْخُرُوجِ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ أي نحيي الأرواح و نميت الأجساد وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ [١] و قوله في الطور يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً [٢] لأجل تجدد الطبيعة و سيلانها و توجهها إلى الآخرة و خروجها إلى ما عند الله و قوله في القمر إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [٣] و قوله إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [٤] و قوله في الرحمن يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [٥] إشارة إلى تجدد طبائع الفلكيات و العنصريات و قوله سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ [٦] لأنكما من المبعوثين يوم الحشر في النشأة الثانية دون غيركما من الحيوان و النبات و قوله فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ [٧] كانشقاق الحبة بالنبات و انفلاق النطفة بالحيوان فكانت وردة كالدهان و قوله في الواقعة إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لأنها واجبة الوقوع لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ للقشور الدنسة إلى مهوى البوار رافِعَةٌ للبوب إلى دار الكرامة و منزل الأبرار إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا [٨] و قوله حكاية عن الجاحدين للحشر بناء على شبهتهم بأن الأبدان الفانية عددها غير متناهية إذا اجتمعت أوجب اجتماعها وجود بعد غير متناه و هو محال و حشر بعضها دون بعض ترجيح من غير مرجح و كانوا يقولون أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَ وَ آباؤُنَا الْأَوَّلُونَ [٩] فأجاب عن هذه الشبهة و أوضحها بقوله قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [١٠] و ذلك لأن يوم الآخرة و زمانها ليس من قبيل هذه الأيام و الأزمنة و النشأة الثانية لا تزاحم في أجسامها الأخروية لكونها أشباح الأرواح و أظلالها كما لا تزاحم في الصور المرآتية و قوله
[١] . ق ٤١ إلى ٤٤
[٢] . طور ٩
[٣] . قمر ٣١
[٤] . قمر ٤٩ و ٥٠
[٥] . الرحمن ٢٩
[٦] . الرحمن ٣١
[٧] . الرحمن ٣٧
[٨] . واقعة ١ إلى ٥
[٩] . واقعة ٣٧ و ٣٨
[١٠] . واقعة ٤٧ و ٤٨