مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٤٢
و من علاماتهم تشابه أحوالهم لأجل ارتفاعهم بحسب علومهم الحقة عن تغير المواد و الأزمنة و الأوقات و اطلاعهم على سر القدر لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما ءاتاكم [١] و أهل الشمال أهل التضاد لتقيدهم بعالم الأجسام المستحيلة المتضادة و المواد المتقلبة في أحوالها المتقابلة كالكون و الفساد و الموت و الحياة و المحنة و الراحة و الصحة و المرض و اللذة و الألم و غير ذلك و ذلك لتقيدهم بحسب هوياتهم و ذواتهم حيث لا نجاة للشخص من نفسه فكيف من تبعاته و لواحقه كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب [٢] فلا جرم لم يزالوا بين أمور متضادة كالسموم و الزمهرير و الظل و الحرور يترددون إلى الهاوية بين طرفي التضاد فإن الهاوية من سنخ هذا الدار يبرز يوم القيامة عند كشف الغطاء و برزت الجحيم لمن يرى [٣] فمن كان فيها يتعذب تارة بأحد الضدين و تارة بالآخر لهم من فوقهم ظلل من النار و من تحتهم ظلل [٤]
بزمين بگذرد بدوزندش
بهوا بگذرد بسوزندش