مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٧
المفتاح الخامس عشر في شرح ماهية الإنسان من مبدإ تكونها من العناصر و الأركان إلى أن ينتهي قيامة عند الله الديان و شرح صفاته و مقاماته و منازل سفره و سلوكه من أخس المهادي إلى أشرف العوالي و فيه أبواب
الباب الأول في درجات تكونه على لسان أهل اليقين و فيه فصول فصل في مادة خلقته
اعلموا إخواني في الدين و أوليائي في كشف اليقين أن القرآن المبين كأنه نسخة شارحة لكمال الإنساني مبنية لمقامات هذه الخليفة الرباني الظاهرة في الحقيقة الجميعة المحمدية و الفاتحة نسخة النسخة القرآنية من غير اختلال و لا نقصان فلا بد للمعتني بعلم القرآن أن يتعلم أولا معرفة الإنسان و يأخذ في العلم به من مبادي أحواله و أسراره و أسباب أكوانه و مقاماته و منازل أسفاره و درجاته إذ كل ما له مباد و أسباب و علل و أبواب فإن تحقق العلم به و السلوك نحوه إنما يحصل بمعرفة أسبابه و مباديه و الوقوف من أصوله و مبانيه و خصوصا الشيء الذي يحصل هويته من كل شيء لكونه أول الأسباب الفاعلية الكونية نزولا و يكمل ذاته بكل شيء لكونه آخر الأسباب الغائية الكمالية صعودا فالإنسان الكامل كأنه نسخة