مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٦٧
التى هى العقل و النفس و الجسم، لهى الاسماء الله الحسنى، و كل منها، اى عقل الكل و نفس الكل و جسم الكل امام من ائمة الاسماء و اسم اعظم من اعاظمها، و الجامع بينها فى وجوده كالانسان الكامل الجامع بين جوامع الاسماء و حقائق الاشياء الّذي يسمى بجامع الجوامع، كما قال صلى الله عليه و آله اوتيت جوامع الكلم، هو امام الائمة فى الاسماء و فى الاشياء، و خليفة الله المطلق على خليقته كلها فى الآخرة و الاولى، و هو قبلة العالم و بيت الله الاعظم، فافهم.
ص ٢٣٩- س ٩- قوله: من وجود العقل:
اى المحمدية البيضاء التى هى مصباح الضياء، و من وجود النفس، يعنى العلوية العليا، التى هى الزجاجة الكبرى، زجاجة السنا و جسم الكل، و المشكاة مشكاة الضياء، المسماة بالفاطمية الزهراء، الله نور السموات و الارض الآية، حم، محمد، و الكتاب المبين، على، انا انزلناه فى ليلة مباركة، هى فاطمة عليها السلام.
ص ٢٣٩- س ١٤- قوله: كيف مد الظل:
و ذلك هو الظل الاحاطى المعبر عنه بالاحاطة الوجودية التى يشير إليها قوله تعالى: أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، و لو شاء لجعله ساكنا، لكنه شاء، و ذلك كما قال صلى الله عليه و آله: كان الله و لم يكن معه شيء و سمعه حين ما سمعه ابو ابراهيم موسى قال: الآن كما كان، يعنى شاء سكونه فى عين مده، و مده فى عين سكونه، و ذلك الظل الممدود هو النور المحمدى، اسم الله النور، و هو الحاجب لذلك النور المحمدى، كما ان ذلك النور المحمدى الّذي هو الاسم النور حجاب حضرة الذات الاحدية الحق، غيب الغيوب المطلق، و فى الكافى باسناد: محمد حجاب الله، اذ هو عرش الذات و الهوية الذاتية، فالذات الاحدية محتجبة بالنور المحمدى، و ذلك النور محتجب بالظل الممدود، المنبسط على هياكل الاعيان العالمية، و الظل الممدود محتجب بحجب تلك الاعيان من وجه، فى عين كون تلك الاعيان تحت ذلك الظل الممدود عليها محتجبة، تلطف فيما تلونا عليك فاحتفظ، فانه امانتى، بل امانة اولياء العلم لديك.
و فى الادعية المأثورة: كيف تخفى و انت بالمنظر الاعلى ظاهر، أم كيف تغيب و انت الرقيب الحاضر، و قد قال عز من قائل: أ في الله شك فاطر السموات و الارض، و فى النبوى: يا على، التوحيد ظاهره فى باطنه، و باطنه فى ظاهره، ظاهره موصوف لا يرى، باطنه موجود لا يخفى، يطلب بكل مكان، و لم يخل عنه مكان طرفة عين، حاضر غير محدود، و غائب غير مفقود، و فى الخبر: موجود غير فقيد، اى مشهود بشهادة الوجدان، ما غاب قط، و لن تغيب ابدا، و الوجدان ضد الفقدان، عميت عين لا تراه، و بظهوره يظهر كل ما سواه.
تو ديده ندارى كه ببينى او را
ور نه همه اوست ديدهاى مىبايد