مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٦٥
ص ٢٣٤- س ٢٦- قوله: كاصنام:
اى منزلتها هى الحقائق الوجودية، منزلة من حقائقها التى هى اظلتها و حكاياتها و عنوانات يعنون بها عنها، فليس لها بحيال انفسها ذوات يسمى بالاشياء، اللهم الا بموجب التعملات الذهنية، كما اوضحنا.
ص ٢٣٥- س ٩- قوله: فالوجوب شدة الوجود و تأكده:
بناء على اصل اصالة الوجود و فى الجاعلية و المجعولية، و فى الموجودية التى يترتب عليه آثار حقائق الاشياء و اما بناء على اصالة الماهية كما تخيلوه و توهموه فلا معنى للوجوب الا كيفية نسبة الوجود و العدم الى نفس الماهية، فيلزم كونه أيضا مثل الوجود امرا اعتباريا و ضرب من التعملات الذهنية، و الوجوب لهو الطبيعة التى بها يتقرر و يتذوت و يتقوم كل ذات و قوام سواها، كيف لا؟
و الوجوب الذاتى الّذي هو اصل اصول الاشياء و قيوم ذواتها لو كان امرا اعتباريا، مجرد كون نسبة الذات الى معنى الوجود، و مفهومه ضرورية فى ضرب من الاعتبار، لما يمكن ان يتحقق واجب بالذات، فتأمل.
ص ٢٣٥- س ١٢- قوله: فى الواجب الاول:
كأنه اشارة ضمنا الى ان للوجوب و طبيعته كالوجود و طبيعته مقامين:
مقام اوّل يعبر عنه بالازل الاول، و مقام ثان يعبرونه بالازل الثانى و بالنفس الرحمانى، و قد تسمى بمقام احببت ان اعرف و بصبح الازل و بالحق الاضافى و بالإضافة الاشراقية و باشراق شمس الحقيقة و بالنور المحمدى، تلطف فيه.
ص ٢٣٥- س ٢٢- قوله: الا بمجرد التغاير الاعتبارى:
هذا هو السر الّذي شعب المحققين المحقين على القول بكون ذوات الممكنات و الاعيان الثابتات مجرد امور اعتبارية و تعملات ذهنية، و على ذلك القول الحق كما يراه المحقق الّذي تمسك بظاهر ما يتراءى منه و يتبادر الى الاذهان الوهمية، قوم جهلة كفرة، كملاحدة الصوفية و من تبعهم من الجهلة العامية، يجرى قوله تعالى: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ، و أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ما شموا رائحة من لب مغزاها، و لا مما يفوح و يلوح من فحواها، حملوه على خلاف حق معناه، و جعلوه بموجب وهمهم الّذي لا فهم فيه اصلا، ملاك مسلكهم المهلك فى كون العالم الكلى، المشتمل على العوالم النزولية و الصعودية، كل من القوسين على العوالم الجبروتية و الملكية الشهادية، بكله امرا وهميا لا اصل له كالوهميات الصرفة، التى لاحظ لها من الواقعية و الحقية، خذلهم الله، فانهم لبئس القوم، الذين كذبوا بآيات الله خذلانا كبير.
ص ٢٣٦- س ٢- قوله: و ان الهيولى مجرد جوهر بالقوة:
محصل معنى الهيولى الواقعة فى صف النعال من الوجود و النزول هو الجمع بين الخيرية و الشرية من جهة واحدة، اما خيريتها فمن جهة نزولها من الخير البحت، از خير محض جز نكوئى نايد، كيف لا؟ و هى الصورة النازلة