مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٦٤
ص ٢٣٤- س ١٤- قوله: لا نهاية فى الشدة و القوة:
يعنى من الشدة و الضعف و التأكد و التنقص على الوجه الخاصى بل الاخصى، اللذين لا يعرفهما الا الاوحد الفريد فى الدهر، كيف لا؟ و لو لم يعتبر على ذلك الوجه القاضى، لم يتيسر الوصول الى التوحيد الحق الّذي قالوا عليهم السلام:
التوحيد الحق هو الله و القائم به رسول الله، و الحافظ له نحن، و التابع فيه شيعتنا، و ذلك التوحيد الحق هو التوحيد الّذي يكشف عنه و عن سره المستسر قول قبلة العارفين، امام الموحدين على سيد الاولياء عليه السلام فى خطبة منه: دليله آياته، وجوده اثباته، توحيده تميزه عن خلقه، و حكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة، و قال أيضا: داخل فى الاشياء لا كدخول شيء فى شيء، خارج عن الاشياء لا كخروج شيء عن شيء، مع كل شيء لا بمقارنة، غير كل شيء لا بمزايلة، و هو معكم اينما كنتم، يا هو يا من هو، لا هو الا هو.
ص ٢٣٤- س ٢١- قوله: هو المسمى بالممكن و المعلول:
المعنى من الامكان هاهنا غير معنى امكان الماهية المعروف بالامكان الذاتى، و هكذا المعنى من المعلولية هاهنا، اذ معنى الامكان و الممكنية فى انحاء انفس الوجودات المجعولة بالذات الفاقرة الذوات الى حضرة الوجود الحق الغنى المطلق هو الفقر و الفاقة كما قالت اساطين الحكمة و العلم: الامكان حرف معجم مرسوم بنقطة الفقر.
ص ٢٣٤- س ٢٢- قوله: فيتفاوت الامكانات:
يعنى الافتقارات الذاتية للوجودات الرشحية التى هى فاقرات الذوات الى حقيقة الوجود الحق الغنى المطلق، و ليس المراد من الامكان هاهنا امكان الماهيات الممكنية فى التعمل من الاعتبار الذهنى، اذ الامكان الذاتى بهذا المعنى الاعتبارى لا يتفاوت شدة و ضعفا، و كمالا و نقصا، و قربا و بعدا، و الذات و الذاتى فى باب الماهيات الطبيعية غير متشكك كما تقرر فى محله، و اما الوجود فالتشكيك خاصة من خواصه.
ص ٢٣٤- س ٢٤- قوله: انما هى اعتبارات:
اى بالاصالة دون ماهية الا بالعرض، لكن بما هى صور الحقائق الوجودية، لا بما هى ماهيات و ذوات امكانية و اعتبارات ذهنية، فانها بهذا الاعتبار ما شمت رائحة من احكام، لا بالذات و لا بالعرض، فاحتفظ التعرفة بين الاعتبارين، اعتبار كونها صورا للحقائق الوجودية، و اعتبار كونها اعتبارات ذهنية.
ص ٢٣٤- ص ٢٤- قوله: انما هى اعتبارات:
اى بما هى ماهيات جوازية و ذوات امكانية غير ابية عن الوجود و العدم، و اما من حيث هى صور صفات الله العليا و مظاهر اسمائه الحسنى، و مثلها و اظلتها، فليست باعتبارات و تعملات ذهنية و مفهومات انتزاعية، بل امور واقعية، كيف لا؟ و هى آيات منها محكمات و منها متشابهات، و صور لحقائق الاسماء الالهية، كما تقرر فى محله.