مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٦٣
التقديرى و للشيء البرزخى الواقع بين الحقيقى و التقديرى، و المراد من التقديرى تقدير الذات و فرضها، فافهم.
ص ٢٣٣- س ١٧- قوله: بل هو الماهية:
بالمعنى الاخصى المفسر بما يقال فى جواب ما هو فهى الممكن بالذات، الّذي يتساوى نسبة الوجود و العدم بمعونة من التعمل فى ضرب من الاعتبار، لا بحسب الامر فى نفسه، و ان كان ذلك الضرب من التعمل أيضا من مراتب نفس الامر، تدبر فيه.
ص ٢٣٣- س ١٩- قوله: و الواجب بالغير هو الوجود الناقص:
يعنى من الوجود الناقص الوجود المقيد، و اما الوجود المطلق الّذي هو فعل الوجود، و الحق الحقيقى الغنى المطلق الواجب القيومى، فهو الفيض الفائض أولا و بالذات عن حضرة الوجود الحق من دون ان ينقص و يضعف، او يكمل و يشتد، و هو الّذي ينبسط و يختلف مرتبته بالشدة و الضعف، و الكمال و النقص و يتشكل مراتبه بالتشكيك الخاصى الّذي لا يعرفه الا الراسخون فى العلم، لا بالتشكيك العامى و هو نور الابداع الّذي يسمى بالنور المحمدى، و يكون منزلته من حضرة الذات الحق الحقيقى منزلة الاشراق من الشمس، الشمس الّذي هو مثال شمس الحقيقة فى عالم الشهادة، و لله المثل، فاستبصر.
ص ٢٣٤- س ٥- قوله: سابقا أو لاحقا، عينا او ذهنا:
و هذا انما يتمشى فى الموجودات الكيانية، عينية كانت او ذهنية، و فى التكونات و التصرمات المعبر عنها بالتجدد الاستمرارى و الاستمرار التجددى، فالتكون هو الوجود اللاحق الطارئ، و التصرم هو العدم اللاحق الطارئ، عينا كان او ذهنا، فالمراد من السبق و اللحوق هو الزمانيات لا غير.
ص ٢٣٤- س ٧- قوله: الممتنع بالغير:
فمناط الوجوب و الامتناع فى الغيرى، منهما هو الوجود و العدم، و مناط كونهما بالغير هو ذات كل من الواجب بالغير و الممتنع بالغير، تلطف، لكونه عميقا لكمال لطافته.
ص ٢٣٤- س ١٠- قوله: فالوجود لا يكون الا واجبا:
اى موجودا و متحققا بنفسه، سواء كان بنفسه لنفسه، او بنفسه المنتفية اصله و كنهه، لكل وجود متحقق بنفسه المنتفية باصله و كنهه، فاقرة الذات الى اصله و حقيقته، و ارتباطى القوام بقيومه الّذي هو اصله، المذوب المقوم له، و إليه ينظر قول صادق الاول: العبودية جوهرة كنهها الربوبية، تلطف فيه، اى احدق بصر البصيرة حتى يتيسر لك نيل الحقيقة.
ص ٢٣٤- س ١١- قوله: الممكن برزخ:
و عن هذه البرزخية يعبر بالثبوت و العدم الاضافى، كما يعبر عن البرزخ بين الوجوب و الامكان بالحق الاضافى، و الاضافة الاشراقية و غير ذلك من النعوت، من كونه صنعا لا مصنوعا، و ابداعا لا مبدعا و مخلوقا، تأمل فيه.