مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٦١
هذا عجيب غريب من بعض اصحاب القلوب، فأنه لا يناسب قوله تعالى:
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ، بل ينافى ما يتضمنه بوجه الصراحة و التأويل، بانه سبحانه لما علم بادخاله نفسه استبدادا، و ادعائه بادخاله فيه، انزله منزلة المأمور، و أخبر و كنى عن هذه بقوله: إِلَّا إِبْلِيسَ، المتضمن لكونه مأمورا ظاهرا، و بقوله:
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ بعيد جدا.
ص ٢٢٨- س ٥- قوله: و لا فى صفاء النفوس المجردة:
ان تلك النفوس لهى نفوس اصحاب التأله، الذين لهم ملكة يسهل معه الانسلاخ عن جلبات الكونين و خلع النعلين، كالانبياء المرسلين و الاولياء الواصلين و الحكماء المتألهين، و يتلوهم فى هذه الرابطة الاتصالية، الحكماء الالهيون، الذين لم يصلوا بعد الى مقام التأله، و هم الذين يعرفون باهل الاشارة، كما ان الأنبياء اهل الحقائق، و الاولياء المتألهون اهل اللطائف.
ص ٢٢٨- س ٦- قوله: فيتصل بالعالم العلوى:
مراده من العالم العلوى عالم الروحانيات الجبروتية و عالم الحقائق الكلية الالهية، التى هى فى وجه: عالم الاسماء الحسنى.
ص ٢٢٨- س ١٢- قوله: لقبول الاحكام القدرية:
من الانقلابات و التصريفات و الترددات و الترديدات، التى يقتضي ان يكون القلب الانسانى بين اصبعين من اصابع الرحمن، كما قيل نظما:
آدمى زاده طرفه معجونى است
كز فرشته سرشته و ز حيوان