مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٥١
فى الكل: لنا حالات مع الله، نحن هو و هو نحن، و هو هو و نحن نحن، و لعل فيه نوع الاشارة الى الجمع بعد الفرق حيث قالوا: نحن هو و هو نحن، و الجمع نوع الفرق، و بعده بعدية ترتيبية، و الى الفرق بعد الجمع حيث قالوا: و هو هو و نحن نحن، و هما: اى الجمع بعد الفرق و الفرق بعد الجمع كما قالوا خاصة الورثة الختمية.
و اما وجه الاشارة الى التفرقة التى هى قبل الوصول الى مقام الجمع لمحل قولهم عليهم السلام: نحن، فى قولهم: نحن هو، و قولهم: هو، فى قولهم: هو نحن، يشير الى سر التفرقة التى قبل الجمع، او كوننا هو فرع شعورنا بنا و شهودنا ايانا، حتى يتمكن من الجمع بنا هو، و هكذا فى قولهم: هو نحن، و اما وجه التفرقة بعد الجمع فظاهر لا يخفى على اهل الاشارة، و هو الخبير بضمائر اوليائه، و الواقف على سرائر احبائه حقا، و اما حملنا فهو مجرد ما احتملنا ان كان حمقا، فهو يقول الحق و هو يهدى السبيل، و ان لم يكن حقا فجاء من قبلنا و من ناحيتنا التى هى ناحية الظلمة و الاحتجاب.
اعلم يا صاحب البصيرة و طالب الحقيقة: ان قوله سبحانه: ما اصابك من حسنة، اى استفاضة الوجود منه تعالى، فمن الله، اى بافاضة منه تعالى، و ما اصابك من سيئة، اى فيما اقتضته العين الثابت منك، من احوالك و احكامك التى ظهرت بها فى الوجود فمن نفسك، اى فمن عينك، كأنه ناظر الى سر القدر كما هو تقرر و مر، و إليه يشير قوله: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ، و قوله: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً، كأنه ناظر الى سر السر فى القدر، و هو على المشرب الّذي هو مشرب الشيخ العربى و اشياعه و اتباعه، يكون قوله تعالى: وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عاما على مقتضى سر السر، و غير مختص باصحاب الجنة المقابلة للنار، بل يعم اهل النار أيضا على ذلك الاقتضاء، و من هاهنا قالوا اولئك العرفاء برجوع عواقب الثناء و الحمد كلها الله تعالى.
ص ٢٠٩- س ١٥- قوله: اى الاسماء، اى بتأله اسم الاله:
الف و لام و هاء، برد الثلاثين الى الثلاثة، و الثلاثة بانضمام الواحد، و هو روحانية الألف، و الخمسة و هى روحانية حرف الهاء صارت تسعة، و آدم الف مع د خمسة، و روحانيته برد العشرات الى الآحاد أربعة، و جمع الخمسة و الاربعة هو التسعة الواسعة، فصار روحانية الحكمة الالهية بعينها عين روحانية الكلمة الادمية، فقس بهذا القياس فى الاقتباس بسائر فصوص الحكم، مع سائر كلماتها التى هى اسماء الأنبياء المبحوث عن احوالهم فى كتاب الفصوص حتى يعلم و يقف على سر قوله تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها، و تعلم و تعرف ان الحقيقة الادمية هى جامع جميع الاسماء كلها، و تلك الحقيقة بعينها التى هى مجمع جوامع الاعيان جلها و قلها، كما يكون حقيقة الحقائق فى الاشياء يكون امام ائمة الاسماء الحسنى هو الحقيقة المحمدية التى هى حقيقة الادمية الاولى السابقة على الحقائق كلها، و