مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٤١
ان المحسن و المسيء من احاد الناس، كلهم مساوية متفقة فى اقتفاء الاعمال و الافعال المؤدية الى كمالاتها فطرة، كما قال تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ، و معلوم عند ارباب البصائر ان فطرة الادمية ذات نفس ناطقه قدسية من عالم القدس و الطهارة، و كل نفس قدسية كلمة طيبة، و ان تفاوت و اختلفت الكلمات الطيبات فيما بينهما فى شدة الطهارة و القدس الفطريين، و لكن كلها متفقة فى اصل التنزه و التقدس و الطيبة الذاتية الفطرية التى فطرت عليها ماهية الادمية الفارقة المفارقة عن الحيوانات بتجوهرها بتلك الكلمة الالهية الطيبة، فالكل فى اصل الفطرة و بدو الفطرة مجبولة على الصعود و العروج الى عالم النور فرارا من دار الغرور، مفطور على اقتفاء العمل الّذي به يستعد للوصول و يتخلص من المانع عن الوصول.
جز ذات خدا اوّل و آخر نبود
جز ذات خدا باطن و ظاهر نبود